بيروت - لبنان 2018/11/15 م الموافق 1440/03/07 هـ

خبران مخيفان

حجم الخط

تحمل لنا الاخبار أحياناً ما يثير الخوف، لا بل الهلع، خصوصاً إذا كان الخبر يتعلق بحياة الإنسان في هذا الوطن المبتلي بأشياء كثيرة، وتأتي هذه الاخبار لتزيد من اسوداد الصورة حاضراً ومستقبلاً.
الخبر الأوّل هو ما ورد في تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) من ان لبنان يحتل المرتبة الأولى بين دول غربي آسيا بعدد الإصابات بالسرطان قياساً إلى عدد السكان بالإضافة إلى تصريح وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسّان حاصباني (ان ما يحدث مخيف ومرعب لأن نسبة المصابين بالسرطان ازدادت بنسبة 5.5 سنوياً ما بين 2005 و2016) كذا.
الخبر الثاني هو تقرير منظمة Green Peace الذي يفيد بأن جونيه تحتل الرقم 5 بين المدن العربية الأكثر تلوثاً، وفي المرتبة 23 عالمياً.
خبران كافيان لاحداث مشاعر متنوعة بينها بالإضافة للخوف الغضب والقرف والكفر بطبقة سياسية تتلهى بالصراعات والمناكفات والنكايات، كل ذلك حول الكراسي ومن يحتلها.
ولو ان الجهود الذي تصرف في مجال هذه الصراعات تتوجه إلى مواجهة الكوارث التي يتعرّض لها مواطن هذا البلد، ربما توصلوا إلى حلول أو اشباه حلول.
فالامر لم يعد موضوع سياسة.
بل بات موضوع حياة أو موت.
إذ كيف يمكن للطبقة السياسية ان تكون في وادٍ ومصير البشر المسؤولة عنهم في وادٍ آخر.
تتوالد العقد امام تأليف الحكومة كتناسل الارانب لا تحل واحدة حتى تولد أخرى..
وكذلك الكوارث الاجتماعية على رأس المواطن..
ومنها ما ذكرنا.. والله المستعان.



أخبار ذات صلة

طوبى لرُسُل التربية والتعليم
سقوط الطرابيش.. «العثمانية»!
الفرق بين الغث والنفيس؟