بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

دموع الرجال

حجم الخط

بعض الدمع يبدو أقسى، وأكثر مرارة عين العين به دون أن يسيل، ربما لأن الكوابح تمنع اندراره خصوصا على الرجل ترتبط بمجموعة كبيرة من المشاعر هي على ارتباط بقيم ومقاييس نفسية واجتماعية، وحالة الدمع حين يطفر من العين عند البكاء غالباً ما يكون ككوة انفراج، أما انحباسه فحالة كبت وضغط وغيظ..
ما الدافع الى هذا الكلام المبهج؟...
الدافع هو واقعة عايشتها قد تكون هناك فائدة من ذكرها..
مسرح الواقع صيدلية يملكها صديق..
كنا نتحادث في شأن عام عندما دخل رجل خمسيني على وجهه وهندامه جدّية لا أدري إذا كانت من طبيعته أم ان الظروف الضاغطة فرضتها؟! والظروف الضاغطة هذه الأيام (حدّث ولا حرج) ترسم خطوطاً على الوجوه وتجاعيد..
المهم ان الرجل دخل يطلب صنفاً معيّناً من الدواء..
قصد الصيدلي زاوية وتناول الدواء وقرَّبه من شاشة الكومبيوتر..
- 72 ألف ليرة.. قال الصيدلي.
شهق الرجل..
- كان سعره الأسبوع الماضي ستين ألفاً.
- انه اليورو.. أنت تعرف.
سحب الرجل من جيبه ما يملك وراح يعدّ وبعض الرجفة في يديه.
- لينقص ثمانية آلاف... (أحسست بغصّة في حنجرته) سأعود لاحقاً. وسار باتجاه المدخل ودمعة سرّية تتقاذف في عينيه.
- يا حاج.. قلت للصديق الصيدلي في عين الرجل دمعة.. تصرّف.
- أتصرف بماذا؟! لا أرى هذه الأيام إلا دموعاً تأبى الانحدار..
يا رحمة الله..
سُئل حكيم عن الأكثر مرورة من العلقم.. فقال: دموع الرجال.


أخبار ذات صلة

الرئيس الحريري مترئساً جلسة مجلس الوزراء في السراي وحوله الوزير سليم جريصاتي وأمينا رئاسة الجمهورية انطوان شقير ورئاسة الحكومة مكية (تصوير: طلال سلمان)
خليل لـ «اللواء»: أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير والجلسة النهائية [...]
جريدة اللواء 17-10-2019
ذهول ورعب إزاء ما خلّفته الحرائق من اضرار في الأحراش والوديان والممتلكات والمنازل (تصوير: طلال سلمان)
تمديد جلسات مجلس الوزراء: الموازنة قبل الإثنين أو خراب البصرة!