بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

دولار المعجزة!!

حجم الخط

يحكى ان عائلة مؤلفة من أم وأب وولد وبنت صغيرين. فجأة مرض الصبي مرضا شديدا، وبعد الفحوص المخبرية والتحاليل الطبية تبين أنه يعاني ورما في رأسه.

تحدث الوالد مع الطبيب المعالج ثم عاد إلى البيت ليخبر أم الصبي أن ابنها بحالة حرجة، ولابد من إجراء عملية جراحية باهظة التكاليف.. وأن الصغير لن ينجو دون «معجزة»..!

في هذه الأثناء كانت البنت الصغيرة تسترق السمع إلى حديث والديها، فأسرعت إلى غرفتها، وفتحت حصالتها لتجد فيها دولاراً واحداً فأخذت الدولار وتوجهت إلى أقرب صيدلية ووقفت تنتظر أن يفرغ الصيدلي من الحديث مع رجل، ولما طال الحديث بينهما وضعت الطفلة الدولار على الطاولة بغضب وقالت للصيدلي:  أعطني معجزة.!!

فرد شقيق الصيدلي باهتمام: حدثيني عن المعجزة التي تريدينها فقالت:  لا أعرف قال أبي لأمي إن أخي يحتاج إلى معجزة كي لا يموت! فهل يكفي هذا الدولار؟! قال لها: دولار واحد هو ثمن المعجزة بالضبط! ولكن علي أن أرى أخاك أولا!!

كان هذا الرجل هو «كارلتن أرميسترونغ» جراح الأعصاب الشهير فذهب مع البنت إلى بيتها وقابل أبويها وراجع الفحوص المخبرية والتحاليل ثم قال لهم: أنا سأجري له العملية في مشفاي، وبالفعل قام الطبيب بإجراء عملية ناجحة للصبي ولم يتقاض أكثر من الدولار. وضعه في إطار على أحد جدران عيادته وكتب تحته: هذا الدولار ثمن معجزة !!

دولار المعجزة انقذ الطفل من الموت المحتوم، اما عندنا فالدولار يفعل المعجزات. فهو يجعل من بعض الطفيليين حيتان اموال وهم يتلاعبون بسعر صرفه ارضاء لبعض السياسات، ويعلقون مصالح الوطن والمواطن على شفير هاوية تكاد تحرق البلد اما بالبنزين او الاتصالات وحتى القمح والدواء، وبتنا نحتاج الى معجزة تنقذنا من براثن مرض خبيث اسمه «الفساد» ولن يكون بالدولار بل بالعملة الوطنية والتي تحتاج الى رجال وطنيين يديرون الاقتصاد والبلاد.



أخبار ذات صلة

الرئيس الحريري مترئساً جلسة مجلس الوزراء في السراي وحوله الوزير سليم جريصاتي وأمينا رئاسة الجمهورية انطوان شقير ورئاسة الحكومة مكية (تصوير: طلال سلمان)
خليل لـ «اللواء»: أصبحنا في الشوط الإضافي الأخير والجلسة النهائية [...]
جريدة اللواء 17-10-2019
ذهول ورعب إزاء ما خلّفته الحرائق من اضرار في الأحراش والوديان والممتلكات والمنازل (تصوير: طلال سلمان)
تمديد جلسات مجلس الوزراء: الموازنة قبل الإثنين أو خراب البصرة!