بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

دولة الرعاية

حجم الخط

تتصل الاخت المغتربة بشقيقتها في لبنان لتطمئن على الاحوال في بلد «الارز»، وبعد الاطلاع على واقع الامر من تدهور للوضع الاقتصادي وجنون الدولار والعاصفة الرملية ومخلفاتها الى موضوع الساعة اي فيروس كورونا وبعد تبادل للارشادات الضرورية لتلافي الاصابة للاثنتين معا، تسأل المغتربة شقيقتها: هل سيستطيع لبنان ان يواجه تكاثر اعداد المصابين لا سمح الله؟ لأنني اسمع على المحطات اللبنانية ان الوضع مزر وان اداء الحكومة ضعيف والمستلزمات الطبية تنفذ كما ان بعض المعقمات غير مطابقة للمواصفات.

ردت الشقيقة «القرفانة» من الوضع برمته، ان لبنان يا شقيقتي اصبح دولة غير مطابقة للمواصفات، اريد ان اسألك ماذا تفعل دولتكم الآن لمواجهة كورونا؟ ترد الاخت: أمّنت المستشفيات والاسرّة وكل المستلزمات الطبية، مع ان العدد لدينا لا يزال ضئيلاً مقارنة مع الدول الاخرى حتى المدارس لم تعطلها لكنها تفحص الطلاب كل صباح وتعطيهم المعقمات وتعقم المدارس دورياً، والاهم انها صرفت مبلغ من المال لكل عائلة لتأمين الحاجيات المنزلية في حال طلبت منهم ان يلتزموا منازلهم.

تضحك الشقيقة «من الالم»: مثل دولتنا تماماً «دولة الرعاية»، هنا حتى محطات التلفزة التي تشاهدينها عندكم اصبحت دولة بحد ذاتها تثير الهلع والرعب، ليس لأنها حريصة على صحة المواطن ومن باب المسؤولية تجاه المشاهدين، بل توظف المرض لأغراضها السياسية، عليها ان تستغله لتقنّص على الطرف الآخر خصوصاً انها وليدة الاحزاب، وهذه فرصتها لتقلب الرأي العام، ولا اقول ذلك ليس من باب الدفاع عن النظام «المهترئ» ولكن لا اشعر انا كمواطنة ان ما تفعله تلك المحطات هو من باب الخوف علينا، فلو كان كذلك لوظفت كل طاقاتها بمناشدة العالم في مساعدة لبنان وتأمين المستلزمات الطبية التي تنفذ من الاسواق، او بث برامج تعليمية لتعويض الاولاد عن التعطيل الدراسي، ولكن نحن تحت رحمة محطات تسويقية لأهداف مالية او سياسية.


أخبار ذات صلة

الشعانين في لبنان.. البيوت كنائس صغيرة ملؤها هتافات الاطفال!
(وكالة الأناضول)
بالصُوَر.. «مشاهد مؤلمة» و«رعب حقيقيّ» في بؤرة الوباء الأميركيّة
السائقون العموميون ينفذون اعتصامًا احتجاجًا على قرار وزير الداخلية