بيروت - لبنان 2020/07/10 م الموافق 1441/11/19 هـ

دولة المزرعة

حجم الخط

ما اشبه اليوم بالامس، يقول المثقف الستيني، مشهد ما قبل الحرب الاهلية في العام 1975 يتكرر، انما بلهجة طائفية اعلى وبتشنج مذهبي منقطع النظير، ألم يتعلم هذا اللبناني مما عاناه في سنوات الحرب الطويلة، والتي انتهت بلا غالب ولا مغلوب، والمغلوب الوحيد هم أولئك الضحايا ومعهم ما يسمى «وطن»، الا يدرك هذا المسؤول او ذاك الذي يتحدث عن حقوق المسيحيين او السنة او الشيعة او الدروز انه يتحدث عن مصالح الطائفة وليس مصلحة الوطن؟
ويضيف الرجل: اضافة الى المسؤول السياسي يأتي ذاك المسؤول الديني الذي يصب الزيت على النار ويتحدث عن مصالح الطائفة في الدولة،الدولة التي كانت دائماً قطعة الجبن الكبرى التي يتناتشها «فئران النفوس» لحساب مصالحم الخاصة وليس الطائفة، لماذا لا يقولون مصلحة اللبنانيين وليس مصلحة هذه الطائفة او تلك ؟ اليس لبنان اولاً قبل الطائفة او المذهب، واذا كان هذا المسؤول الديني يريد ان تكون المداورة في هذا المنصب الا يحق للمسؤول الديني الآخر ان يطالب بمنصب يشغله الآخر والذي يعتبره هو حقاً مقدساً له؟ لماذا اذاً لا تنسحب المداورة على كل المناصب في الدولة؟ 
يتحسر الرجل على دولة يحلم بها كل لبناني: اذا كانوا يريدون المحاصصة في الفئات الثالثة والرابعة ولا يهتمون بمعيار الكفاءة او شروط الوظيفة فكيف نبني دولة؟ منذ طفولتي يسمون لبنان بدولة المزرعة وما زال كذلك، اشكر الله اني ارسلت اولادي الى دولة تحترم الانسان وكفاءته قبل طائفته او دينه.



أخبار ذات صلة

بعد خبر عن العثور على 7 أشخاص مقطوعي الرؤوس داخل [...]
النيابة العامة التمييزية قررت قبول الإخبار المقدم ضد ميشال سماحة [...]
بعد إخبار ضد ميشال سماحة.. ماذا قررت «التمييزية»؟