بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

رأس السنة

حجم الخط

انه عام جديد يهلّ.. يخسر العمر عاماً جديداً مضى فنفرح!!..
والأهم هو الفرح العام بخسارة عام.
تتحوّل الشاشات إلى معارض للاقنعة، وللتفتيش عن كتب الشعر لعام.. لماذا يريدون الاقنعة؟!
هل لرؤية العام من خلالها؟.. أم للهرب من الوجوه الحقيقية، فينفخون في الزمامير والابواق طويلة وقصيرة، ويطبّلون على طبول كبيرة وصغيرة، ويرشون قصاصات الورق الملون، وعلى الرؤوس طراطير باشكال وألوان، وفي كل مكان من العالم تبرق وتلمع الألعاب النارية في سماوات العواصم، يقولون انه الاحتفال بالعام الجديد.
ظاهرة تستحق الوقوف عندها في محاولة لتفسير ما خلفها.
نقول انه الأمل.. أجل الأمل بعام جديد يزيح كوابيس ماضٍ مضى.
واستبشار يدل على حنين إلى طفولة انقضت، يشتاقون إلى اللهو البريء الذي ينهي ضغوط الحاضر أو يُخفّف منها، يسدلون ستارة عازلة بين واقع موجع ومستقبل متخيل في عملية تمويه تعم العالم..
هل يلامون؟.. أو بالاحرى هل نلام؟..
عقود مرّت.. وفي وقوفنا عند رأس كل عام جديد نقول كما كنا نقول ونحن أطفال عند كسوف القمر.. يا حوت دشر قمرنا.. ولا يدشر الحوت القمر لأنه لا يمسكه.
مع كل عام نقول هو الأمل قد حلّ.. وإذا بالرزايا شأنها شأن الحوت الذي يأبى ان يدشر القمر.
لكن.. مع ذلك، مع كل ذلك، هو الأمل بعام جديد يحمل معه بعض الاوكسجين إلى رئتي الوطن الذي يكاد ان يختنق.
هو التفاؤل الذي أُمرنا به..
وكل عام وأنتم والوطن بخير.



أخبار ذات صلة

26-6-2019
جريدة اللواء 26-6-2019
إنتقاد دولي لتأخير الموازنة.. وحَرَاك العسكريِّين يصعِّد!