بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

ربطة خبز؟!

حجم الخط

الخبر الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام حول حكم صدر على أحد الأشخاص في طرابلس، لأنه اقدم على سرقة «ربطة خبز وقنينة بيبسي» وقضى الحكم بتغريمه مبلغ 300 ألف ل.ل.
حكم عجيب غريب.
من حيث المبدأ الذي لا يملك ثمن ربطة خبز ويقدم على سرقتها كيف له ان يملك 300 ألف ل.ل. قيمة الغرامة؟؟ وهذا يعني انه سوف يُسجن بما يوازي قيمة الغرامة (ولا اعرف المدة وفقاً للنص القانوني)، ومن حيث المبدأ لا أحسد القاضي الذي حكم في القضية على موقفه، فالقانون يعتبر سارق الابرة وسارق الجمل سارقاً.
اما نوع الجرم فهو محور الأمر.
بكل تأكيد ان الرجل قد اقدم على فعلته لأنه لا يملك ثمن ربطة الخبز وإلا لما ورّط نفسه هذه الورطة..
وإلى أين ذهبت الربطة؟.. إن كانت له أو لاطفاله فالأمر سيان، جائع وبحاجة لطعام ولا يملك ثمنه فأقدم على ما اقدم عليه.
إنه الفقر.
وهذا يذكرني بقولين:
الأوّل للإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) يقول: «كم تمنيت لو كان الفقر رجلاً لقتلته..».
والآخر للصحابي أبا ذر الغفاري يقول: «عجبت لامرئ لم يجد قوت عياله ولم يخرج للناس شاهراً سيفه».
إذا كان للأمر من دلالة، فهو مدى حالة التردي التي وصلت إليها شريحة كبيرة من المواطنين بحيث يمكن القول ان (الآتي اعظم)، إذا لم يتم تدارك الأمر..
ولكن.. مَن يتدارك؟!.



أخبار ذات صلة

مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 28/5/2020
جريدة اللواء 29-5-2020
محتجتان، خارج انعقاد الجلسة رفضاً لقانون العفو عن العملاء لإسرائيل (تصوير: جمال الشمعة)
الإنقسام يسقط العفو ويؤجج الخلافات ويحرّك الشارع!