بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

زحمة يا دنيا.. زحمة

حجم الخط

والزحمة هنا ليست زحمة السير التي باتت أمراً واقعاً ينوء تحت ثقله كل موجود على أرض الوطن في استهلاك للوقت وتأثير سلبي على الأعمال والمصالح.. واستهلاك الأدوية المهدئة..
بل هي زحمة صور المرشحين لانتخابات مجلس نواب جديد نستبشر به خيراً لعله يغير بعضاً من واقعنا اللاسعيد.
زحمة صور تجعلني مهموماً من صعوبة عمل من يقوم بإلصاقها إذ ليس من مكان فارغ..
الجدران.. الأعمدة..علب الهاتف.. الإشارات الموضوعة لمواقف السيّارات والصيدليات..
وهذه الكثافة عادة ما تحصل في كل انتخابات نيابية اعتدنا عليها منذ الصغر.. هي واليافطات بالطول والعرض..
ولكن السؤال الملحّ يكمن في تأثير ذلك على المواطن الناخب فهل كثافة الصور تنتج كثافة في اعداد الناخبين المؤيدين.
وهل الوسامة والوجه الصبوح هو المعيار الذي يجب اعتماده لتأييد مرشّح ما.
بالتأكيد لا.. وألف لا..
المهم هو السجل.. وماذا يحمل على اكتافه من تاريخ ومواقف.
إذ ليس التطرف كالاعتدال.
وليس العقلانية بالانفعال.
وليس الهروب كإتخاذ المواقف.
وجوه جديدة نراها لا نعرف عن تاريخها شيئاً.
ووجوه عريقة دفع تاريخها بالاعتدال والعقلانية واتخاذ المواقف لمصلحة المدينة والوطن..
هنا المحك.
ليس على الناخب التأثر بكل هذا الكرنفال.
بل عليه إعمال العقل لمعرفة الغث من السمين، والسم من الترياق.



أخبار ذات صلة

مراقبو حماية المستهلك جالوا في الجومة على المحطات والسوبرماركت
الحريري ترأس اجتماع كتلة المستقبل وعرض مع هرموش الاوضاع وشؤونا [...]
الامن العام: توقيف سوري في محلة الكولا يقوم بأعمال الصرافة [...]