بيروت - لبنان 2020/02/26 م الموافق 1441/07/02 هـ

ساسة لبنان: اتَّقوا الله بالوطن والمواطن؟!

حجم الخط

تمثل الحكومة اليوم أمام مجلس النواب لنيل الثقة.. التفاصيل هنا لا تهم.. ولكن ما يهم هو كيف سيكون الشارع الرافض لهذه الحكومة؟ وما هو رأي الشعب في منهاج بيانها وتبعاته على المواطن الذي عض النواجذ على جوعه.. لكنه بات يصرخ ويتأوه..

الميسورون نوعاً ما من أصحاب الودائع أو الحسابات التي اودعوها في المصارف.. أصبحوا شحادين.. كانوا يتسولون 100 أو 200 أو 300 دولار أسبوعياً من حساباتهم.. ومن الأسبوع الماضي أصبحوا يتسولون نفس المبلغ كل 15 يوماً.. فبأي شرع اقتصادي يتم هذا؟ بينما الدولارات المجموعة من السوق السوداء للمغتنين من مال الشعب.. ما زالت تشحن اموالهم عن طريق سوق الشحن.. ولا ندري كيف ستكون الحال في القريب العاجل..

ما يخشاه النّاس ان يفقدوا ثمن لقمة عيشهم.. بعد ان فقدوا ثمن ادويتهم ومراجعة اطبائهم حتى لا يدفعوا ثمن المعاينة.. أين نعيش نحن اليوم؟ الجواب في دهاليز الفساد الذي ما زال سائداً وسيسود أكثر.. ويقابله انفجار شعبي لا نعرف إلى أي نتيجة سنصل بعد هذه الحال؟!

الثورة بدأت سلمية.. تحدوُّها.. قزّموها.. ضربوها.. أفقدوا العديد عيونهم بالرصاص وارتجاج في الرؤوس لبعض من نالتهم العصي.. أو القلوب والظهور التي نزلت عليها الهراوات إلى جانب القنابل المسيلة للدموع.. التي أودت برئات العديدين.. كل هذا حدث من أجل الحياة الكريمة والمواطنة.. كل هذا حدث لإبعاد الذل عن أنفسهم والوقوف امام السفارات لشحذ الفيز من أجل المغادرة بلا عودة.. إلى وطن لا تحكمه زبانية من مستلبي المال العام والخاص وتضحك وتتهلى بآلام الشعب الذي انفجر..

سؤال ملح أوجهه لكم يا ساسة لبنان: إلى أين المصير؟ وإلى أين تريدون وصول الشعب الذي اوصلكم إلى ما انتم عليه؟

سؤال آخر مُلح للمصرف المركزي وللمصارف المنتشرة في الوطن: إلى أين ستوصلون المودعين؟ 

نعرف القطب المخفية بينكم وبين السياسيين.. اتقوا الله بالوطن والمواطن؟!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 26-2-2020
الحراك أمام المحكمة العسكرية لإطلاق الموقوفين (تصوير: طلال سلمان)
نصائح الصندوق: كلام بكلام يصدم «حكومة المواجهة»!
تحييد لبنان هو المفتاح لفك طوق العزلة