بيروت - لبنان 2021/01/18 م الموافق 1442/06/04 هـ

ساستنا أسوأ من 2020!

حجم الخط

أما ونحن عشية الميلاد المجيد.. وفيما البهجة تحلُّ مسروقة من أجمل معانيها.. فلا الفرح وصل إلينا كعادته.. ولا السعادة بلغناها هذا العام بأبهى صورها.. بل هو عام سرق منّا كل معاني الأمل.. يتماهى مع سياسيين أقّل ما يمكن القول عنهم «قاضي الولاد شنق حاله».. عبثوا بيومياتنا وسرقوا أحلامنا.. ودمّروا بفسادهم وطننا.. وأحالوا نور بلدنا إلى عتمة.. وزرعوا الأشواك في يوميات أطفالنا.. ودنّسوا معاني الأحلام حتى غدت كوابيس..

عام 2020 بوبائه «الكورونية».. ليس أسوأ من سياسيينا الذين تحاصصونا وتقاسمونا.. بإسم مكاسبهم ومحاسيبهم ومناصبهم.. فلا هذا تنازل ولا ذاك تراخى.. اللهم إلا ذاك الذي لم يكن يجدر به التنازل.. فلطالما تراجع وأوصلنا إلى «تسويات» في سبيل كراسٍ.. جعلوه بعدها كبش فداء لها عند اوّل منعطف مسؤولياتي..

عام 2020 قد يكون الأسوأ على البشرية في التاريخ الحديث.. لكنه ليس أسوأ من سلطة حكمت بالنار والبارود والاستدعاءات والتوقيفات ورصاص «اقتلاع العيون» ودخان قطع الأنفس.. وعصي «وين بيوجعك».. حتى اختلط حابل المندسين وزعران الزواريب والخنادق.. بأبطال وشرفاء نزلوا الأرض دفاعاً عن الحق ومطالبة بالعدل.. وإذ بهم يُصفّون ويُصفون بالمُعتدين والمخرّبين وقاطعي الطرق.. 

عام 2020 على وشك الرحيل.. ورغم حلول روح الميلاد موجوعة في زمن الموت .. وعلى كل مساوئ هذا العام.. لم يرتق ليعادل بالسوء «بوطة» سرقت ونهبت ولعبت بالدولار «طلوع نزول».. حرقت أخضر الناس ولم تترك لهم حتى اليابس ليقتاتوا به.. وآخر الطريق «فجّرونا» بكل ما للكلمة من معنى.. بكارثة لو كانت في بلد يمتلك شعبه قبل ساسته وزعاماته «ذرّة شرف».. لكانت اشتعلت الأرض تحت المتسببين والمنفذين وكل من له دور في غرقنا بحر الدم والدمار..

عام 2020 رغم كل ما يمكن أن نلعنه به من كلمات.. فهم ألعن وألعن وألعن.. وعليهم لعنات الله إلى أبد الدين.. ملعونون مع كل إشراقة صباح ومغيب شمس.. وكل زفرة نفس من ملايين الموجوعين.. 



أخبار ذات صلة

بريطانيا: العودة للحياة الطبيعية تعتمد على حسن سير خطة التطعيم
الولايات المتحدة تطالب الصين بالسماح لفريق منظمة الصحة العالمية بالوصول [...]
السودان: نرفض مضي إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة دون [...]