بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

ساستنا.. نبات شيطاني!!

حجم الخط

تتكرّر المشهديات السوداوية كلّما شاءت المشيئة الإلهية.. أنْ أغادر جدران داري سعياً خلف لقمة عيش.. أو جرعة دواء أو ما شابه من ضروريات الحياة القصوى ليس أكثر.. فالحال وعلى مدى سنوات عمري الأربعين.. ما كان أسوأ مما نعيشه اليوم.. 

غلاء وفقر وجوع وتخلّف لم أعهدها طفلاً أو فتى أو حتى يافعاً.. وفي فترة انتقالي من الرجولة إلى الكهولة.. تراني وأمثالي آلالاف المؤلّفة من أبناء جيلي.. نعايش أبشع ما يمكن أنْ تراه العين.. 

أهل السلطة المتعاقبين منذ تسعينيات القرن الماضي.. أكلوا الأخضر ولم يشفع عندهم حتى اليابس.. طمروا البحر وسرقوا أرزاقه.. سمسروا على الشعب وتاجروا بصحّته ومستقبل أبنائه.. اختلسوا كل ما وقع تحت أيديهم.. فبنوا الأمبراطوريات وجمعوا حولهم المستزلمين.. فأصبح «كلب الزعيم زعيم»..

اليوم نحصد نتاج صمت آبنائنا على زرعهم سياسيينا الملعون.. نبات شيطاني من حدائق إبليس.. مدَّ شوكه حتى مزّق الحلقوم.. فأثمر شعار «ما تحكي نحن منحكي عنّك».. «شو بدكم بالمدارس عم علّملكم كامل».. وأخيراً «طيارتي الخاصّة هدية من صديق!!!»..

بلد مسروق، منهوب، مفلس.. كبيره أزعر وصغيره لص.. زعميه رئيس ميليشيا وفرده «المسدّس تقلّه خصره».. وبين هذا وذاك بقيت قلّة ممَّنْ هُدِرَتْ دماؤهم.. لاعتبار أنّهم لم يركبوا لا موجة هذا ولا حتى قارب ذاك.. 

«التايتانيك» هزئت برأس جبل الجليد.. فمزّقها إرباً ولا تزال إلى يومنا هذا.. في قعر المُحيط تتآكلها التيارات المائية.. وغداً حتماً سفينة المزرعة اللبنانية.. إنْ بقي ساستها يستصغرون شأن الشعب.. فلن تصمد حتى قوارب نجاتها أمام تيارات الوجع والجوع..  





أخبار ذات صلة

الشرطة البريطانية: نتعامل مع سيارة مريبة وسط لندن بعد قيامها [...]
"كورونا"..تعافي المصابين في بلدتي سير والقطين في الضنية
"الجديد": توقيف الناشط ربيع الزين من قبل أمن الدولة في [...]