بيروت - لبنان 2020/07/10 م الموافق 1441/11/19 هـ

سلميلي ع الثعلب!!

حجم الخط

وعلى مسافة أيام أقل من أصابع اليد الواحدة.. من حفلة الإنتخابات «النسبية – التفضيلية» الكبرى.. واللبنانيون يعومون فوق بحر من الأوهام.. و«ضرب مندل» الحسابات والنتائج.. وهذا يمنّي النفس وذاك يعد وذلك يرفع أقواماً إلى عليّين.. وما أدراهم كيف سينزل بهم إلى سقر.. ردّد أحدهم على مسمع «صاحبنا» رائعة «أمير الشعراء» أحمد شوقي «برز الثعلبُ يوماً.. في شعار الواعِظينا.. فمشى في الأرضِ يهذي.. ويسبُّ الماكرينا»..
فتوقّف «صاحبنا» عند خواتم القصيدة: «مخطيٌّ من ظنّ يوماً.. أَنّ للثعلبِ دِينا».. وكأنّها تتحدّث عمّا يدور في الخفّاق بين الصدور.. أي أبله سيصدّق كل الدُعاة إلى الكفر ببعضهم البعض.. مَنْ تدثّروا بأكفان الفداء في سبيل مصلحة المواطن.. وباعوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أحلامه.. التي هي في أصل الأصل أبسط حقوقه الحياتية..
كما راح يتفكّر بشطر من شطور أبيات القصيدة.. متى صاح الديك: «عذراً يا أضلَّ المهتدينا!».. فتساءل أيُعقل أنّ ردحاً كبيراً من شبابنا اليوم.. يرفعون راية «الزعيم والسيد والبيك والشيخ والمير والأستاذ».. أين أنتم من حقوقكم التي أكلوها عياناً بياناً؟!.. أين أنتم من تجييشهم الطائفي؟!.. أين حقوقكم المهدورة في سبيل مصالح هذا الحزب وذاك التيار وسواهما؟!.. إلى متى الصمت عن الحق المهدور.. في زمن العبور إلى الحقيقة البكماء في وجه سطوة المال والسلطة؟!..
وإذا ما عدنا إلى محور الحديث.. ردّدت إحدى الحاضرات أنا سأختار فلاناً.. إنّه من منطقة عريقة.. «محترم وفهمان وبالأصل إبن عيلة».. فضحك الحضور الذين يعرفونه عز المعرفة.. وناظروا بعضهم بعضاً.. فحمت الحميّة في صدر أحدهم وقال لها: «رويدك.. مَنْ تتحدّثين عنه.. يأكل الأخضر واليابس.. لا حق إلا في جيبه.. أما جيوب الآخرين وعرقهم.. فبعض من مياه الطريق يتلوّث به أحد أحذيته الإيطالية المصدر والصناعة.. كلّهم يا عزيزتي دون استثناء.. اللهم إلا مَنْ يحلمون بلبنان الوطن الحقيقي.. ومَنْ دمغوا أرض الواقع بمآثر أفعالهم.. هم وحدهم مَنْ يستحقّون بلوغ الندوة البرلمانية دون سواهم.. فسلميلي ع الثعلب»..



أخبار ذات صلة

بدء التجمع أمام السفارة الأميركية في عوكر إحتجاجا على التدخلات [...]
السعودية تسجل 51 وفاة و3159 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 1930
القاضي عبود دعا إلى انتخاب قاضيين متقاعدين بمنصب الشرف في [...]