بيروت - لبنان 2020/08/10 م الموافق 1441/12/20 هـ

شباب للتصدير

حجم الخط

كان الحديث دائراً بين اثنين من احفادي على وشك التخرّج من الجامعة كلٌ باختصاص.

حوارهما ممتع ومؤلم.

تكمن المتعة في جو المستقبل الذي يحاولون فتح أبوابه لشق طريقهما في حياة لم يعرفا وعورة مسالكها بعد.

ومؤلم.. من حيث تركيزهما على الخارج.

أحدهما يجري اتصالاته مع صديق له في دولة أوروبية لاكتشاف الطريقة الأسهل لذهابه إلى هناك.

والآخر على اتصال دائم بوالده الموجود في كندا ليؤمِّن له ما يلزم من أوراق تسهل سفره الى هناك.

حوارٌ يجري في معظم منازلنا.. شباب يقف على أبواب السفارات للانطلاق بعيداً عن وطن الأوْلى به ان يحتضن هذه الطاقات الشابة للاستفادة منها في مجالات التطوير والإنماء وصناعة الدولة والوطن.

التفكير في هذا الأمر يسبب نوعاً من الشعور بالأسى من الناحية العاطفية... ماذا عن الأهل؟

فهذا الشاب العشريني كم لقي من رعاية واهتمام ومحبة خلال تدرجه في مشواره من الحضانة إلى الجامعة؟!..

ها هو الآن يرفرف بجناحيه للطيران بعيداً عن العش العائلي إلى ما وراء البحار... فكيف ستكون حالة مَن تعب وربَّى؟!..

وكأن هذا الوطن يتحوّل مع هجرة شبابه بهذه الكثافة إلى دار للعجزة لأنه لم يحسن الاحتضان والتخطيط لما هو آتٍ..

شباب للتصدير.. انها المأساة الحقيقية.



أخبار ذات صلة

مجلس النواب يتحضّر لــ «تهشيم» الحكومة في حال لم تستقل
وفاة شخصين غرقا على شاطئ نهر ابراهيم
موقف خليجي موحّد لتمديد حظر السلاح على إيران