بيروت - لبنان 2019/06/17 م الموافق 1440/10/13 هـ

شعب عاجز

حجم الخط

تتحسّر ابنة الخامسة والعشرين وهي تقرأ عن تلك الدولة التي تجهد في ترفيه أبنائها واسعادهم، حتى انها انشأت وزارة للسعادة، ففي هذه الدولة امرأة لبنانية هاربة من ظلم دولتها، تفكر في ما وصلت إليه بلاد الأرز على يد حفنة من المجرمين والسارقين اضرموا فيها حرباً طويلة ثم سرقوها حتى كادت تنهار، نظر إليها مندبو وزارة السعادة في البلد المرفّه وسألوها لماذا تعبس وقدّموا إليها 500 دولار لتضحك فقط، هي فرحت بالهدية ولكنها شعرت بغصّة لأنها تتمنى لو ان لديها دولة مثل تلك الدولة.

يقول الشاب للفتاة: لو انهم جاءوا الى لبنان فمن المؤكد ان هذه الوزارة ستفلس فلن يجدوا أحداً هنا يبتسم، لأنه «ما في شي بيبسط»، تردُّ الفتاة بضحكة رنّانة: لا يا عزيزي هي ستفلس ليس لأنها ستعطي الناس لتضحك بل لأن من يبكي الناس في هذا البلد سيسرقونها حتما كما سرقوا كل شيء حتى الضحكات، ومن المؤكد ان هذه الوزارة ستعود الى بلادها مفلسة وحزينة.

يقول الشاب: صدّيقني لو دفعوا لنا المال لنضحك فلن يدوم ذلك أكثر من دقائق لأن المال سيتبخر مع كل هذه الضرائب الجديدة، حيث يسعى «مترفونا» الى خفض العجز من جيوبنا، فماذا سيفعلون إذا صدف وأعطى أحد هذا الشعب المال ليضحك، عندها سيضحكون هم علينا ويسلبونها تحت مسمّيات التقشّف وخفض العجز لأننا بكل بساطة شعب عاجز.


أخبار ذات صلة

الطبش: كل التقدير لوزير المالية لصرفه مستحقات مؤسسات المعوقين
قريباً.. أمير الكويت يزور بغداد
أفيوني: أولوياتنا الإنماء المتوازن ولامركزية في القطاع التكنولوجي