بيروت - لبنان 2020/02/26 م الموافق 1441/07/02 هـ

صفقة وصفعة

حجم الخط

تسمَّر العالم اجمع بانتظار ما سيقوله «امبراطور عصر الانحطاط» عن صفقة ستنهي الصراع بين الدولة الفلسطينية والدولة الغاصبة اسرائيل. هي صفقة القرن التي تأجلت لنحو عشر سنوات، لم تأتِ بجديد سوى مزيد من قضم الاراضي للشعب الفلسطيني والعربي مقابل بضعة قروش وإلزام الدول المستضيفة للاجئين بدمجهم في مجتمعاتها، هللت معظم الدول الاوروبية لهذه الصفقة وكيف لا وهي التي لم تعد تتنفس الا بأوامر امبراطور هذا العصر، وإلا فالعقوبات الاقتصادية جاهزة لمحاصرتها.

ولبنان بلد الـ10452 كلم2 عليه القبول بهذه الصفقة دون اعتراض، ألم يبدأ منذ اكثر من ستة اشهر التضييق الاقتصادي على اللبناني عبر اقفال مصارف بحجة تعاملها مع حزب الله، ووضع شخصيات اقتصادية على لائحة العقوبات والتهديد بمزيد من التدهور الاقتصادي واللعب في موضوع صرف الدولار واجراءات مصرفية تكاد تخنق المواطن بتواطؤ مع بعض الاطراف الداخلية، وتصنيفات من مؤسسات عالمية لمستوى لبنان الائتماني وتهويل من البنك الدولي حول الوضع؟

وبالطبع ليس كل ما يمر به لبنان بسبب صفقة القرن بقدر ما هو فساد الطبقة الحاكمة التي اوصلت الوضعين النقدي والاقتصادي الى الحضيض، وما زالت مستمرة بسلوكها المشين، مستندة الى «زعرانها» تارة وإلى الخلاف الطائفي والمذهبي بين اللبنانيين تارة اخرى، ولكن الخوف اليوم ان تكمل هذه الطبقة في غيّها بقبول الصفقة من خلال توقها لسرقة ما يمكن ان ترمي به هذه الصفقة من فتات على موائدنا، فتكون الصفقة صفعة جديدة يوجهها الداخل قبل الخارج الى الشعب اللبناني اولاً، والى القضية الفلسطينية ثانياً، بعد ان يكون قد تخلى عن «الثابتة» المتمثلة بتمسكه بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم، ورفضه منطق التوطين الذي يسعى شيطان الغرب الى فرضه على الأمة العربية.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 26-2-2020
الحراك أمام المحكمة العسكرية لإطلاق الموقوفين (تصوير: طلال سلمان)
نصائح الصندوق: كلام بكلام يصدم «حكومة المواجهة»!
تحييد لبنان هو المفتاح لفك طوق العزلة