بيروت - لبنان 2019/11/15 م الموافق 1441/03/17 هـ

ضائقة خانقة

حجم الخط

إذا مررت صباحاً في شارع فرعي في أحد احياء العاصمة تجد تجمعاً من عشرات وربما مئات الأشخاص من نساء ورجال يتدافعون لشراء خضار وفاكهة وخلافه من محل معين..

كان الازدحام مستغرباً فليس هناك أزمة خضار أو فاكهة فما الذي سبَّب هذا التجمّع؟..

بعد السؤال تبين ان صاحب أو أصحاب المحل يشترون بضاعتهم بكميات كبيرة من سوق الجملة مما يجعل اسعارهم في المبيع أقل من غيرهم بكثير..

أحد الأصدقاء المهتم بالبحث الاجتماعي لاحظ الظاهرة وتوقف عندها ويقول انه بعد التدقيق تبين ان معظم المحتشدين يأتون من مناطق بعيدة طلباً لتوفير فارق السعر.

وكذلك فرن في منطقة أخرى تجد امامه حشداً لشراء الخبز الذي تبين ان افران كثيرة تبعث إليه بما ينتج عندها من خبز (لاطي) أو محروق في جزء منه مما يجعل ثمن ربطة الخبز 500 ل.ل. وذلك هو سبب الحشد..

ظاهرتان تستحقان الوقوف عندهما لتبين مدى الضائقة المادية التي تعاني منها شريحة كبرى من المواطنين وتجعل رب الأسرة يقف وسط التدافع أو يذهب في الصباح الباكر لتوفير مبلغ ولو قليل ولكن وفق منطق (شعرة + شعرة تصنع ذقناً)..

حالة لا تبشر بخير كونها تتنامى وتكبر مع مرور الوقت ومع انعدام الحلول لتخفيف عبء الحياة وأحمالها عن الأسر مع دخلها المتواضع..

ضائقة خانقة.. عجّل الله بالفرج.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 15-11-2019
زوجة الشهيد علاء أبوفخر تنتحب أمام جثمانه في الشويفات أمس
لحظة التسوية الميِّتة: الإتفاق على ترشيح الصفدي وإنهاء الحَراك بالقوّة
15-11-2019