بيروت - لبنان 2018/10/20 م الموافق 1440/02/10 هـ

طائش ام قاتل؟!

حجم الخط

طفلة لم تبلغ الرابعة من العمر تلهو بفرح في بيتها، ترسم احلامها مع العصافير والفراشات، لا تأبه لما يلعب به الكبار من نار وبارود، هي الطفلة التي ولدت في بلد وفي منطقة عايشت العنف على انواعه مع الاخوة قبل الاعداء، الا انها لم تتوقع ان تأتي رصاصة من «لاعب» بأرواح الناس لتقطف احلامها وتثكل امها وابيها، هي لا تلعب بالرصاص ولكن الرصاص لعب بحياتها.
رؤى مظلوم ظلمها اللاعبون الكبار بتغذيتهم لهؤلاء المستقوين بالسلاح، حتى بات البقاء في المنزل خطراً على الطفولة، لأن من يطلق الرصاص الطائش، عفواً القاتل، لا يهمه على من يطلق الرصاص بل كل همّه افراغ مخزن سلاحه ليبرهن بأنه رجل، ويا اشباه الرجال، فلم يعد اي مشكل بحاجة الى عضلات القبضاي بل «الكليشن» او «المسدس»، هو الرجل وهو القول والفعل، ويكفي رشق من رشاش ليحسم المشكل وينهي حياة طفلة او امرأة او رجل لا ذنب له سوى انه لبناني يعيش على ارض الدم هذه.
الى متى هذه الاستباحة لحياة الناس؟ سؤال برسم كل من اعتلى المنابر ايام الانتخابات ليعد الناس «بالدولة الفاضلة»، وبرسم المسؤولين الذين يغذون اذهان الناس بالخوف من الآخر ويسلحون عقولهم قبل زنودهم بافكار قاتلة تعتبر الضحية في اي اشكال «ضحية رصاص طائش» وليس جريمة قتل مع سبق الاصرار والترصد، وكأن من يطلق النار جاء بالسلاح ليلهو وليس ليقتل من اشتبك معه كلامياً، سواء كانت الضحية طفلة او احد اطراف النزاع فان الجريمة واقعة والقاتل هو من ترك السلاح في يد جبان ظن للحظة انه رجل.



أخبار ذات صلة

اعتادوا الديمقراطية!
الفساد رئة السياسة!
اليوم مات صديقي!