بيروت - لبنان 2020/05/30 م الموافق 1441/10/07 هـ

عبِّد.. احفر!..

حجم الخط

كاريكاتور شاهدته في إحدى المطبوعات فيه من التعبير المضحك المبكي الشيء الكثير، ويصور حالة تحدث كل يوم على طرقات العاصمة وربما في أماكن أخرى.
آلية لفرش الزفت على الطريق تقوم بعملها وإلى جانبها يقف عامل مع آلة حفر ويقول لسائق الآلية:
- يللا.. خلصت.. بدنا نحفر!..
سوريالية فائقة تحوي النقيضين..
في آن واحد هناك من يعبّد.. وإلى جانبه من يحفر مكان التعبيد.
إن دلّ هذا على شيء فعلى تنسيق بمستوى عالٍ جداً بين الأجهزة أو الوزارات أو المجالس أو مهما تعددت التسميات وبين الجهة التي تقوم بإعادة تأهيل الطرقات في العاصمة والمفترض ان تكون بلدية بيروت «الممتازة».
تلافي التناقض على الطريق عينها يمكن ان يحصل بمجرد اتصال هاتفي وتواصل بين الإدارات المعنية.. هاتف / كهرباء / مياه إلخ..
ولكننا نتكلم عن التواصل في حارة «كل مين إيدو إلو»..
وكل يغني على ليلاه..
والكلفة وتشويه المنظر طبعاً يتحملها المواطن المسكين الدافع لضرائب يكاد يحصل التذابح في الخلاف حولها..
وفي الوقت عينه يجري تأهيل الأرصفة، وما ان يكتمل وضع الرصيف الجديد حتى تكون «الخوازيق» الحديدية لتأمين مواقف للسيارات جاهزة.
أنت تفرش «الزفت».. وأنا احفر..
أنت تؤهل الرصيف وأنا أزرع الخازوق..
حالة تتطلب الكثير من الصبر الذي سقطت حدوده أسوة بحدود المنطقة برمتها.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-5-2020
فتاة من الحراك المدني ترتدي الكمامة أمام سيّارة محطمة الزجاج عند تقاطع فردان - اليونسكو (تصوير: جمال الشمعة)
الحراك إلى الشارع.. والقوى الأمنية بين السلم الأهلي وحرية التعبير!
بالفيديو.. سورية "تلد" على الرصيف بعد طردها من سيارة اجرة [...]