بيروت - لبنان 2018/10/21 م الموافق 1440/02/11 هـ

على قدر الألم!!

حجم الخط

في زمن الخوف من اللاشيء وكل شيء.. وفي زمن الصمت عن الحقوق.. أو الخجل من البوح بمرض أو عاهة أو وضع اجتماعي معيّن.. ترى البعض يبوح بما غاب عن العين والسمع.. بما وُصِفَ بـ«هيداك».. الذي ارتعب البعض أو هابوا ذكر اسمه.. وكأنّ شيطاناً رجيماً حال دون نطق الواقع بإحداثيات الواقعة..
أمس الأول أطلقت «ملكة الإحساس» إليسا.. صرخة فنية إنسانية مدوّية.. صرخة أوصلت عبرها رسالة إلى «كل اللي بيحبوني».. لتقول لهم «وحشتوني».. وأنا «عكس اللي شايفينها».. فالمرض لا يعرف كبيراً أو صغيراً.. شاباً أو امرأة.. غنياً أو فقيراً.. بل هو داء خبيث يتسلّل عبر حنايا الجسد.. ليربض في موقع ما.. مترصّداً كل شاردات وواردات الروح..
صرخة إلى كل سيدة وامرأة وأم.. بل إلى كل إنسان.. بضرورة الكشف المُبكر عن أي نوع من السرطانات.. والبوح بها دون الخوف.. لأنّ الصمت عن المرض القاتل.. قتل للروح وانتصار للموت على إرادة البقاء والحياة.. ليس من أجل المريض/ة متى كان غير قانع بضرورة الحياة.. بل من أجل مَنْ يحبونه.. من أجل كل مَنْ يحيطون به.. لا بل نرفض أنْ يكون من أجل الغير بل من أجل النفس قبل الآخرين..
فالألم لن يهدّ هيكل إلا مَنْ يشعر به.. والوجع لن يتربّع إلا على عرش أوجاع السقيم.. و«اللي إيدو بالنار مش متل اللي إيدو بالمي».. فألف تحية إلى كل مَنْ يجاهر بانتصاره على المرض.. أو حتى يروي رحلة محاربته للخبيث الغدّار..
تحية إلى كل طفل انتصر على الألم.. وكل شاب وشابة ورجل وامرأة.. والرحمات والنور على أرواح من صارعوا المرض.. فما كانوا على قدر مجالدته فغلبهم.. وصُرِعوا في ساحات وغى الوجع.. المتسلل في ليالي الوجوه المنيرة من قسوة الآلام..


أخبار ذات صلة

اعتادوا الديمقراطية!
الفساد رئة السياسة!
اليوم مات صديقي!