بيروت - لبنان 2019/08/21 م الموافق 1440/12/19 هـ

عندما يرسب الوزير!

حجم الخط

انطلقت يوم أمس الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة «البروفيه».. منقوصة ممَّنْ يسعون إلى نيلها بأكثر من ألف تلميذ.. ظلمهم أهاليهم ومدارسهم وكذلك وزير التربية والتعليم العالي.. بعدما حالت البيروقراطية والأداء الوظيفي والإداري دون حصولهم على بطاقات ترشيح.. خصوصاً أنّ الانتباه إلى خطأ الجهات المعنية.. بالتأكد من قانونية المدارس التي يتلقون علومهم عبرها من عدمه.. جاء متأخّراً جداً فوقع الطلاب في المحظور.. واعتصموا مناشدين الوزير عودة الأمل.. بل غرقوا في دموع ضياع الحلم بأولى الشهادات الرسمية..

رسب الوزير في امتحان الحصول على أفئدة الطلاب تأسيّاً بسلفه الوزير مروان حمادة.. وسلفه «أمير قلوب الطلاب» الوزير الياس بو صعب.. بحيث بدأت رحلة «الهيبة» من جبل تتكرّس عنده ثقة الطلاب من يوم إعلان الوزير أكرم شهيب.. عن «إعادة الهيبة إلى الشهادة المتوسطة».. وكأنّ مَنْ درس وتعب ونجح في السنوات الخوالي كان يلعب أو يتسلّى..

وبعدها بأشهر قليلة وُلِدت بدعة «كاميرات المراقبة».. لتتوالد يوماً تلو آخر معايير وحصانات تحرم الطالب كما أهله من معاني الراحة.. بل تزيد من أتون الخوف من «بروباغاندا» الامتحانات الرسمية.. بعيداً عن «براديغمات» العقل والإنسانية.. وحتى إلقاء نظرة إلى روح الطالب وسهره الليالي..

وفي الخلاصة.. انطلقت الامتحانات وحُرِم من حُرِم.. وعلى أمل منحهم دورة ثالثة على إيقاع الرعب.. كانت فسحة الأمل لطلاب «الثانوية» بالسماح لهم بالامتحان.. وعلى أمل أيضاً وأيضاً أنْ يتيقّن معاليه من أنّ.. لا الكاميرات ولا «حكم قراقوش» تعيد للشهادة هيبتها.. خصوصاً أنّنا لا نزال من بين الدول التي تمتحن بالشهادة «المتوسطة».. فيما دول العالم المتقدم أقدم على إلغاء ما يسمى «امتحانات رسمية».. و«عندما يرسب الوزير» نكون أمام ما نحن أمامه اليوم!!



أخبار ذات صلة

همس
غمز
لغز