بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

عن بلد زغير ع شط كبير

حجم الخط

كان يا مكان بسالف العصر والأوان.. بلد زغير كتير على شط بحر كبير كتير.. كان حلو كتير فتوسّعت عليه العيون.. وكتر عليه الحسد.. حتى كبر قبل أوانه وختير هو شب..

على هيدا البلد إجا 13 حاكم.. اللي انصفوه منهم بينعدّوا على الأصابع.. والبقية منهم الظالم ومنهم التابع.. منهم «الروح روح تعا تعا».. ومنهم اللي وعد بـ«إصلاح وتغيير».. فطلع بالآخر هو وحاشيته اللي بعدهم تغيير.. ومنهم العميل اللي إجا على رأس البلد على دبابة صهيونية.. فطار قبل ما يسخن تحته.. ومنهم اللي إذا ما كان عميل للعدو فهو عميل للشقيق.. اللي حكم بالرينجر والنار الدرب والطريق..

ما علينا.. أكتر من 30 سنة والفساد عم يكبر.. والفاسدين عم تكبر كروشهم وتتوسع عروشهم.. وتعلى أبراجهم ويهديهم رفقاتهم طيارات.. ويساووا أعراس بالمليارات.. أما البنوك فالشريك الأوّل والأساس بمافيا الفساد.. وكلّو كلّو تحت سلطة الأمر الواقع.. وسلاح كان على الراس والعين بس بـ«ليلة السبعة».. قلع العين وتحوّل صوب الراس ليطيّروا.. فخسر نص البلد وصنّف محاور ومناطق ومتاريس ودُشَم..

وكمان ما علينا.. قامت ثورة شعب من تحت رماد وبقايا وطن.. نزل الناس على الطرقات ما بدهم إلا العيش بكرامة.. ويحل عن سماهم حكّام ظلام.. «كلن يعني كلن».. فاتهمهم البلطجية بأنّهم أتباع سفارات وتمويلهم مشبوه.. وخنقوا الثورة بـ«كورونا».. فانفجر البلد بعنبر موت وسموم.. وشوّهوا وجه العروس.. وحرقوا حلمها بيوم جديد.. وقتلوا عريسها وما تلاقى منه إلا بقاياه.. 

ورغم كل شي بعدون الشياطين على لعنتهم.. فحرقوا البلد بحجّة «التلحيم».. حتى تضيع أي أدلة على جريمة العصر.. اللي قتلت وجرحت وشرّدت ودمّرت.. وبالآخر قال شو «المحكوم بأمرهم عليه.. ما كان معو خبر».. شكلو كان نايم فأكل مع زلامه السمكات.. وهضّموا من بعدهم بالشايات.. 

وآخر الأفلام كان.. بعدنا تلت معطّل.. بدنا «نحن أو لا أحد» وكأنّ ما صار شي بهالبلد.. وكأنّ العيشة من الجنة وأهلها.. وأبداً منها من جهنم وبئس المصير.. عرفتوا مين هالبلد.. حزورتي وقلتا وعليهم تعرفوا الجواب!!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-9-2020
وحوش بشرية يرتكبون جريمة مروعة في برج البراجنة
وحدات من  الجيش اللبناني أمام مقرّ التيار الوطني الحرّ في ميرنا الشالوحي، لمنع الاحتكاكات..
موسكو تنضم لجهود ماكرون لإحتواء العقد.. وإطلاق حكومة أديب