بيروت - لبنان 2018/10/20 م الموافق 1440/02/10 هـ

«عيد الفطر».. وأجراس الكحّالة!

حجم الخط


بانتظار «رؤية هلال» عيد الفطر المبارك، وددت ان أبوح بشيء يختلج في نفسي. لقد اكتظت في داخلي الأفكار وداهمتني الكتابة بلا استئذان!
لماذا تساوت الأيام في داخلي؟! لماذا لم يعد يعني العيد شيئاً لدي؟!
لماذا لا افرح بالعيد، وفلسطين «مغتصبة» واطفالها يقاومون بالحجارة؟!
لماذا تذكرت الشهيد البطل «محمد الدرة» ووالده يحتضنه؟!
نعم، تذكرت أوّل شهيد بيروتي «خليل عز الدين الجمل» (25 ربيعاً) والذي قُرعت له اجراس الكنائس في الكحالة؟!
وشهيد جيشنا البطل نور الدين الجمل.. هل تذكرون ابتسامته المشرقة.. لماذا خبا ذلك الشعور؟ بعدما كان يصبح في داخلي، ويضج في قلبي، انه الفراق، فراق ابنائنا في فلسطين، الفراق بأشكاله المتعددة، لكن دوماً يمنع الفرح من طرق أبوابنا، فالفراق يوصدها، ويخطف إحساس البهجة عند امهات واطفال فلسطين؟! وأردد مع المتنبي:
عيدٌ بأيّة حال عُدتَ يا عيــدُ
بمَا مَضَى أم لأمر فيكَ تجديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبيداءُ دونهمُ
 فَلَيـتَ دونَــكَ بيـداً دونَهَـا بيــدُ
ليتها البيداء والقفار كانت هي التي حجزت الفرح عني، لكنه البين، بكل مرارتة اقولها انه البين.
عذراً، شاعر العرب، فليتها كانت البيداء لقطعتها مشياً، انها اشياء كثيرة حجمت الفرح.
أشلاء المسلمين في كل مكان في فلسطين. ففي كل مكان.. يحتضر الفر وتتمخض الاحزان حزناً.
وقول الشاعر عمر بهاء الدين الأميري:
يمـرّ علينــا العيــدُ مُـرَّاً مضرَّجـاً
 بأكبادنا والقدسُ في الأسْـر تصـرخُ
عسى أنْ يعـودَ العيـدُ بالله عزة
 ونصـراً، ويُمْحى العارُ عنّا ويُنسَـخُ
وشاعر فلسطين: لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعاً؟



أخبار ذات صلة

اعتادوا الديمقراطية!
الفساد رئة السياسة!
اليوم مات صديقي!