بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

فرقعوا.. نجح الصبي

حجم الخط

تقول لجارتها: «يا عيب الشوم» نجح ابنها بالشهادة ولم نسمع أي «فريقيعة»!..
والمحروس سلمه الله نجح بالشهادة المتوسطة يعني لم يزاحم الدكتور عشي على موقعه في الـ«ناسا» ولا المرحوم أحمد زويل في جائزة «نوبل» ولكن «الصبي لازم ينبسط كمان»..
وكأن «الفرقيع» بات تقليداً ثابتاً من تقاليدنا الوطنية صار جزءاً من التراث مثله مثل الـ«دبكة» و«التبولة».. و«تأليف الحكومات»..
بحيث لا يجوز وطنياً ان ينجح الصبي ولا نفرقع، ولا يجوز ان يخطب زعيم ما دون فرقيع من دون آخر ولا يهم إن احترقت بيوت أو قتل ناس على الشرفات أو داخل منازلهم.. المهم ان «ينبسط الصبي» وينبسط الزعيم..
هل صحيح كما قال أحدهم ذات مرة وكتب اننا أمة صوتية نعشق الصوت المرتفع؟.. 
وربما من هذه الزاوية نستطيع فهم «الزمور البحري» وصوت التلفزيون العالي بعد منتصف الليل.. واصوات مسجلات سيّارات العشاق إلى آخر السلسلة..
ويمكن إدخال خطابات بعض الزعامات في خانة «الفرقعة»..
من هنا نستطيع فهم فلسفة الفرقيع التي تعم المدينة والارجاء..
لكن الخطر يكمن في تطوّر الحالة مستقبلاً..
الخوف من ان يتطور «التفرقع» وفقاً لتسلسل قيمة الشهادة فالمتوسطة يتم الاكتفاء بالفرقيع العادي اما الشهادة الجامعية فمن الواجب إطلاق الرصاص..
اما النجاح في ما هو أهم..
فيقتضي إطلاق الـ(ب 7) هذا كمرحلة أولى..
أمة صوتية؟ شعب صوتي؟.. ممكن!..



أخبار ذات صلة

أوروبا متخوّفة على أمنها من "سلوك تركيا العدائيّ"
جورج عطالله لمناصري الوطني الحر: "ما تعتلوا هم لأنكم أولاد [...]
محتجون قطعوا الطريق بأجسادهم عند تمثال الرصاص في عين الرمانة [...]