بيروت - لبنان 2020/05/29 م الموافق 1441/10/06 هـ

قبح المجتمع الدولي؟!

حجم الخط

تتأرجح الذكريات.. تأخذني إلى مطارح بعيدة من الطفولة.. تأخذني إلى لبنان الحلم الجميل الذي لا يبارح الخيال.. تأخذني إلى مطارح بداية سفراتي الى الخارج المبكرة.. عندما كان من يلتقوني يحسدونني كوني لبنانية.. شابة صغيرة تتحدث عن السياسة العربية والدولية.. يقولون: «انها الحرية الفكرية في بلد الاشعاع توفّر لكم الثقافة والمعرفة لأن كل ما يجري هنا وهناك تناقشونه حتى في الشارع والمقهى بصوت عالٍ ليتنا ولدنا وحملنا جنسيتكم».

كنت أرد عليهم: «أهلاً بكم في لبنان تعالوا وتعلموا في مدرسته فهي توسع المدارك»..

كانت الردود مستهجنة بالنسبة لي.. بأنهم لا يستطيعون الحديث عن السياسة في بلادهم ولا حتى في البلاد الأخرى .. كان هذا موجوداً في الدول العربية فقط.. حيث أن الحاكم كانت تقززك صوره في الشوارع.. وكلماته التي يعتبرها أعوانه مأثورة وهي للبناء..

قويت إسرائيل وانتصرت للأسف بمساعدة أحد زعماء شمال افريقيا. كان يعطيهم إحداثيات الحرب.. فحصلت نكسة العام 1967.. بعد أن كانت الجيوش العربية متقدّمة على الجبهة المصرية والسورية..

المهم منذ ذلك بدأ التلاعب الدولي بأوطاننا .. وبدأت الأصابع الإسرائيلية تحاول تعديل معاهدة سايكس بيكو.. فكانت حرب قبرص ومن بعدها الحرب اللبنانية.. وهكذا دواليك امتداداً لثورات السخام العربي.. والتحركات الإقليمية التي هددت عرى المجزأ من الوطن العربي الكبير..

ما هو حال العرب اليوم؟ بقرة حلوب لدول التحالف في هذا البلد أو ذاك والخاسر هم شعوبنا بعدما أقلموهم بالتسميات.. شغلوا المجتمعات العربية كل بحالها فساد التقاسم والتخاصم.. خسرنا تلك الأوطان الجميلة.. وإرتد علينا قبح المجتمع الدولي مدمراً شعوبنا ونفوسنا.. ليت هذا كان حلماً وانتهى.. إلا أنه الحقيقة في كل مكان..

أغمض عيناً والأخرى مفتوحة.. باحثة عن لبنان المرآة.. ليته يعود كما كان وينتهي ما يجري على الأرض ويذهب إلى النسيان؟!



أخبار ذات صلة

تكاد تصبح من أزياء البشريّة.. فما حكم ارتداء الكمامة في [...]
مع رفع القيود تدريجيًّا.. مصر تشهد أوّل صلاة جمعة منذ [...]
وهاب: عدم إقرار قانون العفو خطأ كبير