بيروت - لبنان 2019/06/27 م الموافق 1440/10/23 هـ

كاديلاك... وغنيمة

حجم الخط

في إحدى مجموعاتي القصصية قصة بعنوان «الكاديلاك والغنيمة» خلاصتها وقوف سيّارة كاديلاك فخمة امام أحد المحلات الكبرى ودخول راكبتها لانتقاء أغراض لحفلة تقام في منزلها.

وفي الحوار مع المسؤول عن المحلات تكون لها طلبات مما ندر وجوده وحلقت اسعاره عالياً...

وخارج المحلات كان ثمة مستوعب لرمي النفايات وطفل يافع يبحث في محتوياته عمّا يسد الرمق.

ويعثر على الغنيمة، علبة معدنية من اللحم المعلب يحملها ويركض بها  إلى منزل ذويه ليحتفلوا بوجبة يشتهونها...

ولدى وصوله إلى المنزل سلّم العلبة إلى والدته التي فرحت مثل فرحه وراحت تفكر في طريقة إعدادها.

وراحت تتغنى بجمال القطة التي شاهدت صورتها على علبة اللحم...

كانت مخصصة كطعام للقطط.

تذكرت القصة وأنا في سيّارة الأجرة في الطريق إلى المنزل حين توقفت بسبب عرقلة السير امام تجمع للمستوعبات المخصصة للنفايات وأولاد يغرقون في محتوياتها بحثاً عن غنيمة.

القصة التي ذكرتُ كُتبت ونُشرت في التسعينيات... وما شاهدته جرى بالأمس..

وكأن الماضي ما زال حاضراً ببشاعة فروقاته، ويزداد بشاعة يوماً بعد يوم.. والفجوة تتسع.



أخبار ذات صلة

شقير: مرفوض أن يقطع من هم في خدمة الدولة والمواطن [...]
جنبلاط يتلقى إتصالاً من عباس.. وإشادة بمواقفه من قضية فلسطين
يدخلون خلسة إلى لبنان.. و"المعلومات" توقف المهربَين