بيروت - لبنان 2020/08/10 م الموافق 1441/12/20 هـ

كل نقّ وإنتو بخير!

حجم الخط

سؤال وجّهته نفسي إلى ذاتي.. أتحتارين بالإجابة على نفسك.. وفيما حالك تتوه في البحث عن ذواتها؟!.. صمتت نفسي مستهزئة بذاتها.. ألستِ تبحثين عن ذرّة تراب في أصقاع صحراء مترامية الأوصال؟!.. أم إنّك تتفلسفين وتتفوّهين بما لا تستطيعين التعبير عنه؟!

تلك حال يعيشها «صاحبنا» كل يوم حين يرمي بتلك الرأس.. على ضريح الوسادة علّها تكون خالية.. من شؤون وشجون حياة ملوّثة بشتى بقع القاذورات.. 

أما سؤال الأمس فخرج من إطار الفلسفة المعهودة.. ليغمز من بحور الفن عازفاً على أوتار المآسي المُعاشة بشكل يومي.. فهو مقطع من أغنية للنجم معين شريف يقول: «ما ضل شي بهالدني ما وقف ضدّي.. كأن الظلم خلقان إلي وحي».. فلماذا لم يبق فعلاً قريب أو غريب إلا وسطّرها كـStatus عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. من واتساب أو فايسبوك وسواها.. 

فكان السؤال: لماذا يظن الكل دون استثناء أنّ الظلم وُجِدَ له بمفرده؟!.. ولماذا الكل يعني الكل يشعر وكأنّه مظلوم أو «مهضوم حقّه».. فيما بيننا مَنْ يعيشن مرحاً وترحاً و»ينق متأففّاً ومتأوّهاً من آلامه وسقامه».. وإذا ما سألته عن هذا الألم يبلغك مثلاً.. بأنّ عدد سفراته السياحية هذا العام تقلّص..

وبما أنّ شر البلية ما يُضحك.. عبّر «صاحبنا» عن حكّة في يده لطالما يشعر بها.. كلما بادره أحدهم بـ»النق» من أمثال المذكور أعلاه.. مردّداً بسخرية أعمق من الاستهزاء: «الله يكون معك.. والله لما الواحد يشوف همّك بتهون عليه همومو».. في حين يكون هم المتحدّث مثلاً مرضاً أو أزمة كبرى.. و«كل نق وإنتو بخير»!! 





أخبار ذات صلة

ترامب يدعو للتهدئة في لبنان
«عنصر المفاجأة».. الشرارة الأولى للثورة
الانفجار و«عنصر المفاجأة» بين ثورة فرنسا وانتفاضة لبنان
وسائل إعلام العالم أجمع تنقل مصيبتنا
مأساة المرفأ: الجيش لن يتوقف وأوروبيون انتهوا من البحث