بيروت - لبنان 2018/08/21 م الموافق 1439/12/08 هـ

لأنك رخيصة!!

حجم الخط

مرّة أخرى ألحّت و«تنحرت».. وأصرّت على أن يكون يوم الأحد.. رحلة استجمام إلى قلب العاصمة بيروت.. حيث تلتقي وصديقاتها «الحمامات».. فتركض خلفهن إما نادهة إياهن.. أو ملقية لهن حبوب القمح.. أو حتى مطلقة عليهن فقاعات الصابون من سلاحها الأحمر..
انصاع «صاحبنا» لمشيئة كريمته الصغيرة.. ونزل عند رغبتها متوجّهاً «مرغماً أخاك لا بطل».. إلى حيث تريد «ست الستات».. فجهّز وعقيلته العدّة.. واستقل الركب السيارة إلى «ست الدنيا»..
وشاءت المشيئة الإلهية أنْ تكون الطرقات فارغة من روّادها.. فلا زحمة سير ولا بشر.. ووصلوا إلى «ساحة النجمة».. حيث كان اللقاء بين «الطفلة الكاسرة» والحمامات المنتظرات.. أكثر من ممتع ومضحك.. لكل من سمع ورأى مشهدية هرب الحمائم.. من «الوحش الصغير» المنقض عليهن..
ولكن بينما الطفلة تسابق الحمائم.. مرَّ شاب يمارس رياضة الجري ترافقه كلبته الملفتة للنظر.. فركضت الطفلة صوبها في سبيل ملاعبتها.. فتبعها والدها خوفاً من أنْ تنقض عليها الكلبة.. ولكن ما جرى أنّ الكلبة المنزلية خافت من الطفلة.. بل ارتعبت من فقاعات الطابون..
فاستغلت الواقعة شابة «مستشقرة».. مقتحمة الحيّز الضيق بين «صاحبنا» والشاب الرياضي.. وراحت تلاصق جسدها به.. وتطرح عليه الأسئلة..
ومن كثر من التحمت «المستشقرة» بالشاب.. تغيّرت تضاريسه الذكورية.. فاحمرَّ وجهه وجلس القرفصاء.. علّه يخبئ ما بدا على سرواله من متغيّرات.. عندها انسحب «صاحبنا» من موقعة «الفجور».. بعدما كانت طفلته أصلاً في طريق عودتها إلى دنيا الحمائم..
 وخلال حوالى الـ 20 دقيقة.. وفيما «صاحبنا» يهم وأسرته بمغادرة المكان.. كانت «المستشقرة» تودّع الرياضي.. بعدما استحصلت على كل ما سعت إليه من معلومات عنه.. إضافة إلى رقم هاتفه.. مرسلة له قبلة عبر أثير النسمات.. ومردّدة: «keep in touch».. فما كان من «صاحبنا» إلا وبأعلى صوته قال: «لأنك رخيصة!!»..



أخبار ذات صلة

«دموع».. وراء القضبان!
تعوا ننسى...
وللقطط حظوظ !