بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

لا حل إلا بانتصار الثورة؟!

حجم الخط

منذ بداية وباء «كورونا» المستورد.. لم أَطلْ على الثوّار.. ليس خوفاً على نفسي وإنّما على شقيقتي التي تعيش معي.. لكن إطلالتي يوم السبت حمّلتني ألماً فوق آلامي التي يحملها كل مواطن بعيداً عن شبّيحة المال العام ومحاسيبهم الذين يُغيرون كالخفافيش.. فجأة وأنا أتأمّل الحشد الذي ما زال مؤمناً بلبنان وطناً.. ويُريد استعادة عافيته والشعور بمواطنيته.. ظهرت امرأة خمسينية.. صرخت بأعلى صوتها: «الشبّيحة الذين سرقوا المال العام: بهدلونا وخوّفونا من «كورونا» وجوّعونا دخلكم إذا متنا بيقبرونا.. أما المال المسروق لأولادهم وأولاد أولادهم.. إنْ شاء الله بينحرموا من نقطة الماء تنزل في زورهم»..

السيدة راحت في موجة بكاء.. أبكت مَنْ حولها وكأنّ صوتها كان جرساً حرّك آلام الآخرين.. هذا المشهد أخذني إلى العديد من الرجال والنساء الذين يحكون قصصهم وأسمع فتاتاً منها.. النّاس باتت تحدّث نفسها وتتشاجر مع نفسها.. ربما لأنّها باتت ترفض الحياة وضيق ذات اليد.. وربما يدعو البعض للتسوّل من أجل تأمين ولو ربطة خبز حاف يُطعمها لعائلته في ظل الغلاء المستشري.. وفُجر التجّار الذين يزيدون الأسعار بعد أنْ يعدّلوا أسعار أثمان السلع يومياً..

ربما هذه الفئة من النّاس سمعت كلام رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب.. وسمعت أنّ الوضع سيكون عصيباً، ولكن لن يمس الفئات الشعبية.. برافو ولكن الـ»TVA» لن يمس الفئات الشعبية في مشترياتهم؟ رفع سعر الكهرباء ألا يضر الفئات الشعبية وعفواً رفع يد «العفاريت السود» من محاسيب السياسيين ألا يضر السياسيين؟ بالطبع سيكون الحل بتحمّل الفئات الشعبية الضرر والغبن.. «معليش» هذه هي المعادلة؟!

السياسة المُستلِبة لحقوق المواطنين.. تريد نسف الطاولة.. ووضع قوانين تتناسب وطموحاتها وإقامة امبراطوريتها بإسم العفّة.. وعش يا مواطن في موطنك مواطناً من الدرجة الثالثة..

العيون يجب أنْ تبقى مفتحة.. ولا حل إلا بانتظار الثورة.. شاء مَنْ شاء وأبى مَنْ أبى؟!



أخبار ذات صلة

الشعانين في لبنان.. البيوت كنائس صغيرة ملؤها هتافات الاطفال!
(وكالة الأناضول)
بالصُوَر.. «مشاهد مؤلمة» و«رعب حقيقيّ» في بؤرة الوباء الأميركيّة
السائقون العموميون ينفذون اعتصامًا احتجاجًا على قرار وزير الداخلية