بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

لا نشكرهم بل نلعنهم!

حجم الخط

وقفت طالبة من جامعة كمبردج من اصول جزائرية عند تخرجها بتفوق لتلقي كلمة الطلاب، فسردت على الحضور كيف وصل بها الامر للتخرج من هذه الجامعة العريقة، هي كانت تعيش في الجزائر عندما بدأت الحرب، وطلبت السلطات الفرنسية ممن يريد الهجرة الى فرنسا ان يدون اسمه، ولكن والدتها التي كانت في المكان الذي تسجل فيه الاسماء كانت لا تحسن الكتابة، لذلك ابتعدت لترحل عندما لمحها رجل لا يعرفها فقال لها هل تريدين تدوين اسمك؟ اجابته: نعم لكن لا احسن الكتابة، فقام الرجل بتدوين اسمها مع عائلتها، وكانت بذلك هجرتهم الى فرنسا، حيث تلقوا افضل تعليم، وكان الفضل لهذا الرجل الذي قام بفعل صغير ولكن نتائجه كانت عظيمة .
بدت الطالبة فخورة جداً بما قام به الرجل من اجل عائلتها، ولكن ما لا تعرفه ابنة الجزائر انهم في لبنان لا يقومون بتدوين اسمائنا من اجل هجرة «ايجابية» او ان احداً منهم يقصد اي خير من فعله لدفعنا الى الهجرة، هم بكل بساطة حوّلوا البلد الى ساحة معركة امنية واقتصادية واجتماعية، ودفعوا بالشاب تحت وطأة البطالة الى هجرة دائمة، ولكن نحن لن نشكرهم على فعلهم الصغير، بل نلعنهم على فعلهم الكبير، تلك الأم تلعنهم لأنه خسرت ابنها الذي هاجر دون ان يلتفت وراءه، او ذاك الاب الذي يتسمر امام الهاتف ليطمئن على فلذة كبده بعد ان ضاق به الوطن، هم يريدون هذا البلد لهم ولاولاده، تباً لهم سرقوا منا الوطن.



أخبار ذات صلة

الرئيس الفلسطيني يقيل مستشاريه
الجيش الأمريكي يعلن إطلاق صاروخ كروز أرضي من الساحل الغربي
رابطتا متقاعدي الثانوي والأساسي: لتنفيذ المادة 18 وصرف المستحقات المالية