بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

لص منحوس

حجم الخط

يحكى انه كان يعيش في الغابة قردان الاول محظوظ والثاني منحوس،فكلما ذهبا ليسرقا الموز يمسك صاحب البستان بالقرد المنحوس ويبرحه ضرباً، فاتفقا انه في المرة القادمة سوف يصعد المنحوس الى الشجرة ويبقى المحظوظ على الارض ليلتقط الموز الذي يرميه زميله،ولكن البستاني وصل ولكنه هذه المرة لم يمسك بالقرد على الارض وقرر ان يمسك بالقرد على الشجرة فأمسكه وابرحه ضرباً.

نعم قد يكون حظ بعض اللصوص عاطلاً ويمسكون بهم ، الا في لبنان فان كبار اللصوص «حظن بيفلق الصخر»، حتى وإن تجرأ احد النزهاء من القضاة على الامساك بأحدهم لن يطول الامر كثيراً حتى يُطلق سراحه تحت ضغوط  سياسية طائفية اعتاد اللبناني السكوت عنها حتى ان الامساك بأي لص يثير الدهشة«ما في حدا داعمو؟».

مئات الملفات فتحت عن السرقات والاختلاسات حتى الانفجارات الناتجة عن الاهمال والتي اودت بحياة الكثيرين،والتي فجرتها صحف ومحطات تلفزة حتى ان بعضها اصبح يكشف كل يوم قضية فساد جديدة بالاسماء والارقام، وطبعاً الجهات المختصة بالمحاسبة اما نائمة واما تمّ تنييمها مغنطيسياً فلا تستيقظ الا بأمر من منومها، وبقيت كل قضايا الفساد حتى اللحظة حكايات قبل النوم ترويها المحطات والصحف للاطفال اللبنانيين قبل النوم لينعموا بنوم هانئ بعد يوم طويل وشاق في البحث عن اسباب الحياة بين ازمة اقتصادية واخرى صحية، والاهم الاخلاقية التي افتقدها هؤلاء الفاسدين فيستمرون رغم الفضائح المجلجلة في ممارسة هواية سرقة الناس «عينك عينك»، لِمَ لا والمسروق لم يفعل مثل البستاني ويقبض اقله على لص منحوس.





أخبار ذات صلة

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي [...]
الرئيس عون خلال استقباله الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال [...]
الرئيس عون جدد خلال استقباله الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط [...]