بيروت - لبنان 2018/06/19 م الموافق 1439/10/04 هـ

لله ما أعطى!!

حجم الخط


وعلى وقع عادتها اليومية.. آثرت الأقدار إلا أنْ تمهر زمانه بإحداثيات.. رغم ضيق الأحوال.. قرأ فيها هبة أو هدية من ربٍّ شاء وقرّر.. وقال: «كُنْ».. فكان أنْ هبّت أنفاس الروح في رحم الحياة..
وفيما «صاحبنا» هائم في عمق اهتمامات عمله.. وشؤون وشجون حياته.. يسعى للتغيير من حالة.. قاربت بينه وبين الكثير من الصبر الملعون.. أرسلت إليه تخاطبه عبر «الواتساب» قائلة: «خبر عاطل».. استغفر «صاحبنا» ربّه.. سائلاً بعد الحمد لله: «خير إنْ شاء الله.. ما تحملين من سواد أكثر؟!»..
صورة أرسلتها إليه.. تشير إلى عزف الزمان على إيقاع الحياة.. وجَرْيُ جنين على درب الوجود.. وأتبعتها بعبارة: «ما كان وقتو هلاء...».. سارع إلى الاتصال بها صوتاً وصورة.. وقال: «الحمد لله على ما أعطى.. أعلم بأنّه لم يكن بالحسبان.. ولكن شاء الله وكفى بالله آمراً ناهياً».. فمضت لتعقّب: «ولكن ما كان في مخطّطاتنا.. بل كُنّا نرسم خارطة طريق.. للتغيير بإذن الله صوب الأفضل.. أو أقلّه تبديل عتبة مكلومة بأخرى يحفّها النعيم»..
وعليها رد قائلاً: «مرّة أخرى أكرّرها لله ما أعطى.. ونعم بالله أنْ يهبنا روحاً أخرى تكون ستراً وغطاءً لوحيدتنا.. تشد الواحدة من أزر الأخرى.. فتكونان سنداً لبعضهما البعض.. روحاً ذكراً أو أنثى.. تبارك الرحمن في ما وهب.. والحمد لله على النعمة التامة من خَلْقٍ وخُلُق»..
فتبسّمت والدمع يترقرق من عينيها.. وقالت: «معك كل الحق.. الحمد لله شاء ما شاء.. وقرّر ما أراد.. وما لنا إلا الحمد والشكر.. سوانا يحلم بما أنعم الله به علينا.. ونحن حتماً لا نعترض.. ولكن بني آدم طمّاع.. يتأمّل بالحصول على كل شيء»..
بادلها بعضاً من دمعها.. وردّد: «الله يكمّلك بعقلك.. ويفرّحنا بعريس لعروستنا الزغيرة.. ويكون إلها سند وعضد وخي أزغر وحضن أكبر».. وأنهيا المحادثة وهو يحمد الله.. ويشكره على عطائه وكرمه.. غير معترض لا على التوقيت وعلى العطية.. مجدّداً تأكيد: «لله ما أعطى أبداً ودائماً»..



أخبار ذات صلة

أخشى أن أحب ولدي أكثر من شعبي؟!
فرقعوا.. نجح الصبي
كل عام وأنت بخير!