بيروت - لبنان 2020/02/26 م الموافق 1441/07/02 هـ

لوحة مبكية

حجم الخط

أن تصل الحالة الاقتصادية الضاغطة في ترديها المتمادي إلى الأطفال ففي ذلك قمّة الحيف والألم.

في إحدى المدارس الرسمية لاحظت إحدى المعلمات خلال خروج الأولاد إلى الملعب في فرصة الاستراحة أن بعضهم قد أحضر معه بعض السندويشات من منزل ذويه ليتناولها خلال الفرصة، وفي الوقت عينه كان هناك أطفال آخرون أرسلوا إلى المدرسة دون هذا الطعام، فما كان منها الا وبمبادرة شخصية أن احضرت بعض الخبز والزيت والزعتر وراحت تحضر سندويشات للأطفال الجائعين الذين ينظرون بعين الحسد إلى رفاقهم المزودين بالطعام من منازل ذويهم..

وبات ذلك عرفاً يومياً في تلك المدرسة.

لوحة تستوقف الضمير ليدفع إلى تصرف ما.

من المفروض بالجمعيات العاملة الآن في قطاع المساعدات الاجتماعية ان تنتبه إلى هذا الواقع المأساوي وتقوم بواجبها تجاه شريحة كبيرة من أطفال لا ذنب لهم في سرقة المليارات وشراء الطائرات واليخوت وإقامة الأعراس في الخارج التي تكلف الملايين من الأوراق النقدية الخضراء..

الفقر المدقع تحول في البلد إلى كرة ثلج تتدحرج وتطال كل ما هو حيّ فيها..

ونتذكر هنا اغنية مصرية شعبية تقول:

يا أهل الله يلي فوق

ما تحنوا علّي تحت..

هذا إذا كان هناك حياة لمن تنادي.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 26-2-2020
الحراك أمام المحكمة العسكرية لإطلاق الموقوفين (تصوير: طلال سلمان)
نصائح الصندوق: كلام بكلام يصدم «حكومة المواجهة»!
تحييد لبنان هو المفتاح لفك طوق العزلة