بيروت - لبنان 2018/10/15 م الموافق 1440/02/05 هـ

ليس ثمة ما يعنينا في ستوكهولم!

حجم الخط

تمر جوائز نوبل على العرب مرور الكرام (أو بالأحرى البخلاء!). نسمع بها في كل عام، من دون أن تستوقفنا نتائجها ولو للحظة واحدة. ليس ثمة ما يعنينا في ستوكهولم؛ وكأننا في عالم آخر تماما، أو بالأحرى في زمن مختلف بل شديد الاختلاف. 
ترتبط جائزة نوبل بالانجازات العلمية على مستوى الكوكب، في مجالات متعددة. يتقدم إليها الباحثون المتخصصون في تلك المجالات بعد أن يكونوا قد حققوا خلال حياتهم العلمية الكثيفة، كشوفات جديدة أو ساهموا في مدّ الإنسانية بنظرة جديدة وثورية في فهم الكون من حولها، وفهم نفسها على نحو أكثر فعالية. والمتأمل في جنسيات العلماء الفائزين في كل اختصاص، يجد ندرة للعلماء العرب على هذه القوائم، وفي حال فاز عالم من أصول عربية، فإن انجازه يُنسب على الفور إلى البلد الذي هاجر إليه وتعلّم فيه وأجرى أبحاثه في مراكزه الأكاديمية، والذي حصل في النهاية على جنسيته، راضياً مرضياً. وبالتالي يبقى السؤال مطروحاً بقوة: أين نحن من التقدّم العلمي؟ ما هي منجزاتنا التي نباهي بها العالم أو نساويه على الأقل؟ أين هي أدمغتنا وعقولنا القادرة على التفكير والانجاز؟ 
يرى البعض أننا في المرتبة الدنيا بين شعوب العالم لجهة الاهتمام بالبحث العلمي والتطور والتكنولوجيا، والسبب في ذلك، يعود برأيهم إلى ظلامية الطبقة السياسية الحاكمة التي لم تعرف بعد، ولن تعرف (على ما يبدو) معنى التنوير الذي عاشته أوروبا منذ أكثر من قرنين من الزمن. ثمة دول كثيرة (آسيوية) سبقتنا وصار اللحاق بها ربما مستحيلاً، طالما بقيت السياسة عندنا هي فن الخراب واللامعقول. لقد دمرنا بلادنا وهدمنا مجتمعاتنا. أما آن لنا أن نسأل عن طبيعة هذا العقل العربي مجدداً؟ 


أخبار ذات صلة

نفايات.. وحضارة
رصيف!
اللبناني يعلم... ويصبر!