بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

«لُو أَلْعَبْ لُو أُخرِّب الملعب»

حجم الخط

حكايات النّاس هذه الأيام غير مُطمئنة... الكل يتخوف من سحب الدعم عن المواد الأساسية «الموعودين» بها كالدواء والمحروقات والسلع الغذائية!

ولا أدري لمصلحة من يُرفع الدعم هذا؟ لمصلحة المواطن وقد أثقل كاهله بأخطاء الآخرين المميتة؟! أم لمصلحة الوطن الذي لم يعد فيه شبر «صاغ سليم»؟!

وفي الوقت الذي يحار فيه العالم كيف يدعم لبنان ويُخفّف المأساة عن الشعب اللبناني، ترى هنالك من يعتمد المثل العراقي «لو ألعَبْ لو أخرّب الملعب»، عبر استهداف وتعطيل وتعقيد وإفشال وتخريب كل خطط الإصلاح حتى ينال شرف المشاركة، علما أن الملعب هو «خربان» أصلاً ولا ينقصه المزيد.. في حين تأتي دولتنا الكريمة لترعى «الخراب» برفع الدعم عن المواد الاساسية تحت مبرر وذريعة الحماية من التهريب، وعدم كفاية التمويل... إلخ. وهي رعاية تطلق الرصاصة على المواطن والأسرة لقتل ما تبقى من حياة كريمة وكرامة مصانة. وبدلاً من أن يُجيّش الوطن كل أسلحته لمحاربة التهريب بكافة اشكاله، وإصدار بطاقات تموينية وصحية لكافة المواطنين الذين أصبحوا تحت خط الفقر وليس لفئات محدودة فقط كما يشاع، يجري تحميل المواطن فشل المسؤولين في حمايته وحماية أمواله ولقمة عيشه بتوجيه البندقية إلى قلبه بسبب سوء ادارة من إئتمنهم على رزقه ورزق عائلته.

يعني «فوق حقه لقه»..

ليس كل مواطن يفهم بالعمليات المصرفية والهندسات المالية والعجز في الميزان التجاري. وليس كل مواطن على تماس وتواصل مع النشاطات الجمركية والتهريب عبر الحدود للسلع والأموال. وبالتالي فالمواطن غير مسؤول عن ضياع أموال الوطن وسوء استخدامها، وعدم لجم المعابر اللاشرعية.

فقد أَوكَلَ مسؤولين لرعايتها، ورعاية مصالحه. فكفوا عن رعاية «الخراب».

المواطن ينتظر محاسبة المسؤولين عمّا آل اليه الوضع في لبنان، وعن سرقة مدخراته وانهيار الليرة، ويطالب باستعادة أمواله المنهوبة، وليس تهديده بوقف الدعم عن استيراد القمح والدواء! المواطن ينتظر حلاً يقيه شر اللجوء إلى قارعة الطريق، ويقي الوطن أبغض الشرور. اللهم اني بلغت.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5-12-2020
عناصر الحراك المدني امام مبنى الـESA في كليمنصو اعتراضاً على تواجد سلامة هناك (تصوير: محمود يوسف)
الحريري لن يتراجع.. والفريق الرئاسي مطالب بالتخلي عن الأساليب الملتوية!
أمير الكويت: الاتفاق الخليجي لمصلحة دول المنطقة