بيروت - لبنان 2018/10/20 م الموافق 1440/02/10 هـ

مآثر رمضان

حجم الخط

أخوان ولدا في المنزل عينه وكبرا تحت ظل والدين أحسنا تربيتهما ضمن عائلة متماسكة متضامنة لا شائبة تشوب العلاقات بين افرادها.
كبرا في هذا الجو العائلي شبه المثالي وتزوجا وأسس كل منهما عائلته.
إلى ان توفى الوالد ودب الخلاف على الإرث وتفاقم حتى وصل الأمر إلى المحامين والمحاكم، وتباعدا ذلك التباعد الكريه بين اخوين، ومرّت الأيام على هذا المنوال.
وحل شهر رمضان ببركته ومساحات غفرانه.
بات في منتصفه ولم يتواصل أحدهما بالآخر.
والأم حائرة ما بين ولديها، لم تستطع التوفيق بينهما.
صدف ان التقيا في نفس المسجد عند صلاة العشاء وكانت خطبة الخطيب حول صلة الرحم..
وكأن واحدهما استفاق من نوم عميق.
ذهب أحدهما بعد الصلاة إلى المنزل الوالدي ليزور امه وصدف وجود قريبة تزورها وسمع حوارهما وهو في مدخل البيت.
كانت الأم تقول في معرض حديثها (إذا تألم الأخ قال آخ) وإذا شمّ رائحة طيبة (قال خيّ)..
وكأن دافعاً دفعه للتقدم منها وتقبيل يديها والطلب إليها الاتصال بأخيه للاجتماع به وكانت المفاجأة عندما أبلغته ان اخيه قد اتصل بها وطلب منها الطلب عينه..
التقيا.. نسيا خلافاتهما.. تلاشت خلافات الإرث وحلت مكانها محبة الأخوة والدم..
وكانت راية رمضان ترفرف فوقهما وتبارك هذا اللقاء.. وهذه المحبة.
تلك بعض مآثر الشهر الكريم.



أخبار ذات صلة

اعتادوا الديمقراطية!
الفساد رئة السياسة!
اليوم مات صديقي!