بيروت - لبنان 2019/08/19 م الموافق 1440/12/17 هـ

مائدة النسور

حجم الخط

كان هناك أنثى نسرٍ تعيش على قمم إحدى الجبال، وتضع عشّها الذي يحتوي على أربع بيضات على احدى الاشجار، فسقطت إحدى البيضات من العشّ، ثمّ تدحرجت إلى الأسفل حتى استقرّت في قنّ للدجاج، فأخذتها إحدى الدجاجات واحتضنتها حتى فقست، وخرج منها نسرٌ صغيرٌ. ربّت الدجاجات فرخ النسر مع فراخهنّ، فبدأ يكبر مع فراخ الدجاج ويتعلّم معها، وطوال هذا الوقت ظلّ يظنّ أنّه دجاجة، وفي أحد الأيّام كان النسر الصغير يلعب مع فراخ الدجاج في الساحة، فرأى مجموعةً من النّسور تحلق عالياً، فتمنّى لو أنه يستطيع الطيران مثلها، لكنّ الدجاجات بدأن بالسخرية، وقالت له إحدى الدجاجات: «أنت دجاجة، ولن تستطيع التّحليق كالنّسور»، فاستسلم ونسي حلمه بالتّحليق في السماء، ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياةً طويلةً كحياة الدّجاج.

هذه حال معظم اللبنانيين رباهم زعماء طوائفنا على انهم عبيد عندهم،ونسوا أن الله خلقهم احراراً، لدرجة انه يمكنهم  ان يعيشوا حياة فقر وذل، حياة مسروقة من بضع اشخاص، لكن لا تقرب الى زعيم كل واحد منهم ولو بشتيمة، ينسى عندها جوع اطفاله والنفايات التي تحيطه من كل جانب،والكهرباء المقطوعة التي تزيد من عبء الحر عليه، والمياه التي لا يراها طيلة فصل الصيف، وراتبه الذي لن يلبي حاجياته البسيطة حتى آخر الشهر، رضي بحياة الدجاجة حين كان يستطيع ان يعيش كنسر، فعاش الزعيم نسراً وبقي هو الدجاجة التي تبيض او تذبح على مائدة النسور.





أخبار ذات صلة

الرئيس الفلسطيني يقيل مستشاريه
الجيش الأمريكي يعلن إطلاق صاروخ كروز أرضي من الساحل الغربي
رابطتا متقاعدي الثانوي والأساسي: لتنفيذ المادة 18 وصرف المستحقات المالية