بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

ما بين «هنا» و«هناك»

حجم الخط

حدثني صديق أقام في إحدى دول الخليج العربي لمدة سنوات وعاد بعد ان غالبه الشوق إلى أرض الوطن والجيران والمقهى البحري الذي اعتاد تأمل الأفق منه كما يقول.
قال انهم في احدى الليالي سمعوا هديراً وجلبة واحداث آلات قرب منزلهم فلم يخرجوا من التبريد إلى القيظ «حسب تعبيره»، ليعرفوا ماذا يجري قربهم.. وناموا.
وعند الصباح.. لدى خروجهم من المنزل كانت المفاجأة.
شارع جديد جاهز للسير، شقَّ ورصفَّ وزفتَّ وصار في أحسن حال.
كل ذلك أنجز خلال الليل.
تذكرت حديثه وأنا أمر في بعض مناطق العاصمة حيث تتم من وقت لآخر أعمال تتعلق بالارصفة أو المجاري وغيرها حيث تشاهد تقريباً المشاهد عينها.
آليات نصفها يعمل والنصف الآخر ينظر إليه، عمال نصفهم يعمل والنصف الآخر يقف مسترخياً أو متسامراً ومشرفون ينتحون جانباً يتباحثون ويتداولون في شؤون وشجون البلد.
كل هذا يجري في نقطة العمل، اما حولها فالمعاناة مجسدة زحمة سير بسبب تلك الاشغال لا تخنق الأنفاس فقط بل الأرواح، ومعظم من فيها يسبح بحمد اشغال الطرق ومن يشرف عليها.
سأل الصديق: لماذا يحدث هناك ما لا يحدث هنا؟..
قلت له: هل تسمح ان اضم سؤالي إلى سؤالك؟
رغم ان الإجابة معروفة.. ومتى عُرف السبب بطل العجب.
ولكن إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب هكذا يقولون..
ويصعب الكلام.. وفي الفم ماء.
أليس في ذلك خير اجابة؟!.



أخبار ذات صلة

الحدث: تظاهرات اليوم تٌعد الأضخم منذ بدئها قبل 4 أيام
معلومات عن أنّ الورقة الإقتصادية للحريري تتضمّن فرض ضرائب على [...]
مراسلة الـmtv من جل الديب: أعداد المتظاهرين يزداد تدريجاً واللافت [...]