بيروت - لبنان 2018/12/18 م الموافق 1440/04/10 هـ

متى ينفرط عقد الفساد؟

حجم الخط

الأيام تمر مسرعة على السعداء لكنها بطيئة ومؤلمة على الفقراء.. النصابون منتشرون في الإدارات العامة وبعض الخاصة من المصالح.. واللصوص طوافون فوق رؤوس العباد والبلاد.. بعضهم يتاجر بالوطن وبعضم يتاجر بالبشر وبعض البعض متوارون بملابسهم ومظاهرهم البراقة وهم يقحطون أرزاق النّاس من الباطن..
نحن في بداية شهر ميلاد السيّد المسيح «عليه السلام».. هل فكر هؤلاء بالأطفال الذين بحاجة إلى لعبة ولوح شكولاطة تجعله مبتسماً.. بالطبع لا يكفي هم يتسوقون ويقتنون عن من لا حيلة له من الحصول على عود ثقاب..
كان البعض منا يحب السنة المفردة والبعض الآخر يحب السنة المجوزة.. ظناً من كل فريق ان المجوز عليه خير والمفرد سيء والعكس صحيح.. بالطبع هذا مضحك جداً.. منذ بداية الحرب الأهلية ونحن نعيش الخراب.. نتعايش مع طائري البوم والخفاش.. البوم ينعق ليخبرنا حسب الاعتقاد الشعبي بما لا يحتمل والخفاش يمتص دماءنا.. بالله عليكم هل من طبقة فاسدة مثل الطبقة الموجودة على رأس مقاليد البلاد؟
يومياً بحكم مهنتنا نسمع الأنين ونحن نئن أيضاً.. لكن أنين الأخرين المروى بحسب التعبيرات.. يجعل المشاعر والعقول تتصلب من القهر الاجتماعي والمجتمعي.. فعلاً نحن نعيش في بلاد ليس لها مثيل في الفساد رغم ان المفسدين متفقين على المحاصصة لكنهم مختلفون على تناتش المناصب وتعطيل البلاد حسب إملاءات خارجية.. إلى متى الارتهان.. أُفقر الشعب وأُفقر البلد بعد ان كان وطننا سويسرا الشرق.. فأصبحنا نعيش في مزبلة الشرق بوجود أولئك المفتونين بأنفسهم.. فرحين بآلام شعبهم طالما هم يقودونه إلى الهاوية..
طفلة صغيرة قالت: أحب ان أشتري وأشتري.. لكن الماما تقول سيحصل ولكن بعدين.. «زهقت» من بعدين..
الأطفال ملحون باحتياجهم.. والكبار مغلوب على أمرهم.. ترى من يحل العقدة حتى ينفرط عقد الفساد ويغيب مع أوّل غياب؟!



أخبار ذات صلة

كيف ماتت الضمائر؟
وجهان
دايت القطط