بيروت - لبنان 2020/07/10 م الموافق 1441/11/19 هـ

مزرعة!

حجم الخط

تقف تلك الفتاة الصغيرة بخجل امام نافذة السيارة الفخمة لتطلب من سائقها شراء «العلكة» منها او اعطائها 500 ليرة، يسألها الشاب، الذي يشعر بالملل من زحمة السير، لماذا لا تذهبين الى المدرسة بدل أن تتسولي بالشارع؟ لم تعرف كيفية الاجابة في البداية، ولكن سرعان ما قالت انا اعيل عائلتي انا واخوتي هؤلاء، تشير الى اطفال ينتشرون على اشارة المرور في كل الاتجاهات. وتضيف: كنت اتمنى ان اذهب الى المدرسة مثل باقي الاولاد ولكن اهلي لا يستطيعون ادخالي المدرسة، يقول لها الشاب لكن التعليم مجاني في الصفوف الاولى وستبدأ الدراسة قريباً لماذا لا تتركين الشارع وتذهبين الى المدرسة سوف يهتمون بك؟ اجابته بنظرة عاتبة وتمتمت لو كان بمقدوري الذهاب الى المدرسة هل سأبقى في الشمس اتسول لآكل؟
تقول سيدة، تراقب ما يحصل، لزميلتها في السيارة: هي حالة نصادفها يومياً على اشارات المرور،  ربما يقول البعض ان عصابة تشغل هؤلاء الاطفال لحسابها، ويقول آخرون انهم «ليسوا لبنانيين» بلهجة عنصرية، ولكن في كلتي الحالتين كيف يمكن قبول فتاة لم تتجاوز الثامنة أو اطفال دون الخامسة يقفون في مناطق خطرة امام السيارات ليتسولوا، بالامس تحدث تقرير عن ان لبنان في المرتبة ما قبل الاخيرة في اعطاء الاطفال غير اللبنانيين المقيمين على ارضه حقوقهم.
تجيبها صديقتها بتساؤل: وهل يعطون الطفل او المواطن اللبناني حقوقه ليعطوا الآخرين حقوقهم؟ اننا نعيش في «اللادولة» ويمكن القول مزرعة.



أخبار ذات صلة

الحوت رداً على طلب باسيل بخفض سعر تذاكر السفر: يجيبوا [...]
مصادر حكومية للـLBCI: لبنان أبلغ السفيرة الأميركية أن وزارة الخارجية [...]
الحوت: إذا أوقفنا الاستثمار فإنّ البلد لن ينهض وهذه الطائرة [...]