بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

مظاهر!!

حجم الخط

كم يُطابق الماضي الحاضر في حالات كثيرة حتى ليبدو كأن الزمن لم يمرّ والسنوات لم تكرّ..
ففي مجتمعنا اليوم مظاهر وسلوكيات لطالما كانت موجودة منذ ازمنة حتى باتت ثابتة وراسخة.
والكلام هنا عن المظاهر التي تتنافى مع الواقع الفعلي، ولذلك قصة يجب ان تروى.
أحد رؤساء الحكومة في الستينيات انتظرته عند مدخل السراي مجموعة من الصحافيين ليسأله أحدهم عن رأيه في موجة الغلاء التي كانت تعمّ البلاد حينها؟
فكان جوابه مطابقاً لواقع اليوم.
قال: أين الغلاء؟ ليس هناك من غلاء بل ان الشعب اللبناني قد اعتاد على (الفنكرة)، و(الفنكرة) هنا تعني التظاهر بما ليس حقيقياً، وتلك باتت اليوم كما كانت بالأمس ظاهرة عامة... (تديّن كي تتزيّن).
من أجل خط الخليوي الذي يكاد ان يحترق.
ومن أجل قسط السيّارة.. وشراء ملابس، وربما عمليات تجميل.. وتحميل الحال من الضغط المادي ما لا يحتمل.
مع ان تراثنا مُفعم بأقوال وحكم وأمثال تضع الحلول وتدل على الصواب.
(بارك الله بمن عرف حده فوقف عنده) (على قد بساطك مد رجليك)... إلخ.
لكنها العقد التي تسيطر على عقول البعض فتضع على اكتافهم اثقالاً يرزحون تحتها.
ما دفع إلى هذه الكتابة صفحة كاملة في إحدى الصحف تتضمن إعلانات عن بيع سيّارات بالمزاد العلني لأشخاص عجزوا عن دفع اقساطها.



أخبار ذات صلة

فتح طريق ترشيش زحلة
احتجاجات لبنان.. تظاهرة ألفية في جل الديب
إشكال بين متظاهري ساحة الشهداء