بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

مِن همّ.. إلى غمّ

حجم الخط

منذ أيام خصص مرسال غانم حلقة من برنامجه (صار الوقت) على شاشة الـM.T.V عن مشكلة المدارس وهمومها مع تركيز على انتقال الطلاب من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية.. بحضور مسؤولين وجمهور غفير..

ومشكلة التعليم في لبنان لا يمكن حلها بحلقة تلفزيونية تكون نتيجتها مجرّد تذكير بالهمّ الذي تحول إلى غمّ.

قديماً في العصر الاغريقي حدّد أباء الفلسفة مبررات وجود الدولة (أي دولة)، ومن أهم المبررات تأمين ناحيتين لمواطنيها هما الأمن والغذاء.

لكن اليوم بالإضافة إلى ذلك يمكن زيادة مبرر التعليم الذي بات اساساً من أسس الحياة وصناعة مستقبل الأجيال.

سمعنا وزير التربية يعلن عن خطته لاستقبال النزوح من المدارس الخاصة إلى الرسمية وهذا جيد.. ولكنه تدبير مؤقت كالذي يعالج المرض الخطير بحبة اسبرين، قد يحلها الوزير هذا العام الدراسي مشكوراً ولكن ماذا عن السنوات المقبلة مع مؤشرات لا تدل على عافية اقتصادية بل تنهال الوعود بشد الاحزمة على البطون والطلب إلى المواطن ان يضحي؟.

ولا اعلم كيف يمكن للضحية ان تضحي؟!..

المشكلة هي في الوضع الاقتصادي السيئ الذي ينعكس اجتماعياً بشكل درامي.. ولا حل لمشكلة المدارس وغيرها الا بحل المشكلة أو المشاكل الأساسية..

كان دخول المدارس همّاً للأهل.. لكنه الآن انقلب إلى غمّ مقيم حتى في إدخال أولادهم إلى المدارس الرسمية..

والله ولي الأمر.



أخبار ذات صلة

رويترز: إصابة شرطي في إطلاق نار بمدينة نيويورك والمشتبه به [...]
جريدة اللواء 3-6-2020
المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟