بيروت - لبنان 2020/06/06 م الموافق 1441/10/14 هـ

نفايات.. وحضارة

حجم الخط

مشكلة النفايات التي تشغل الرأي العام برمته، وحلولها الضائعة ما بين المحارق والمطامر والرمي في الوديان والأنهار.
هذه المشكلة ستبقى لمدة طويلة، ليس تشاؤماً وإنما ربطاً بالتصرف الفردي الذي يُشكّل في النهاية التصرف الجماعي لمجتمع ما. كما يقول المثل العامي «شعرة وشعرة بيعملو ذقن».
حادثة تبدو ليست ذات قيمة ولكنها تعطي دليلاً على ما سبق، وقد تكون مؤشراً لحل معضلة تظهر وكأنها مستعصية أو صعبة الحل.
مواطن ذهب إلى المطار لاستقبال شقيقه الذي بقي مهاجراً في السويد لمدة 12 عاماً متوالية، من دون ان يزور بلد الشعب العنيد و«هالكم ارزة العاجقين الكون»، لأسباب خاصة به.
غلبه الحنين وجاء لزيارة وطنه وأبلغ شقيقه عن موعد وصوله فذهب لاستقباله.
وصل بالسلامة وعناق وقبلات ثم جرّ الحقائب إلى موقف السيّارات للانطلاق إلى المنزل.
وبينما الشقيق يُوضب ويُرتب الحقائب في صندوق السيارة، شاهد شقيقه ينحني ليلمّ شيئاً ما عن الأرض، ثم رآه حائراً ينظر حوله كأنه يبحث عن شيء.
سأله عمّا به..
فقال انه يبحث عن سلّة مهملات ليضع فيها علبة سجائر فارغة وجدها على أرض الموقف!!!...
إلى ماذا نصل من خلال هذه الحادثة؟.. أليس إلى ان مشكلة النفايات ترتبط مباشرة بالتصرّف الفردي..
حلم!؟؟.. ممكن.. ولكن هذا ما نملك.



أخبار ذات صلة

ساحة الثورة: تنتظر تجديد الانتفاضة أو فصل إنقسام جديد؟ (تصوير: جمال الشمعة)
6 حزيران: هل يتحوّل الحراك إلى «إختبار للإشتباك»؟
جريدة اللواء 6-6-2020
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك