بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

هدية قيّمة

حجم الخط

هذا الأسبوع تلقيت هدية قيّمة من مجهول أو مجهولة، هي عبارة عن زهرتين من زهر «تم السمكة» في ظرف انيق وبدون أي كلام.
وصلت الرسالة.. لأن لذلك حكاية تُحكى..
كنت قد كتبت في الماضي عن زهرة تدعى «تم السمكة» لا تباع في الأسواق إنما تزرع في أحواض وعلى شرفات المنازل.
أمي رحمها الله كانت تحب هذه الزهرة لدرجة انها كانت تدلعها وتغنجها وكأنها كائن حيّ..
وبعد رحيلها كنت عند زيارة قبرها اصطحب معي عدّة زهرات من «تم السمكة» اضعها على رخام القبر.
إلى يوم لم أجد فيه طلبي لأصطحبه في زيارتي، فشعرت بنوع من التقصير تجاهها وكمية من تأنيب الضمير.. وعبّرت عن ذلك كتابةً...
الظاهر ان أحدهم أو إحداهن قرأت ما كتبت وأرادت التخفيف من وطأة ذلك فأرسلت الزهرتين في الظرف الأنيق..
الحقيقة انه انتابني شعور من الفرح. شق منه يتعلق بزيارتي المقبلة مع زهرتين ولو ذابلتين أو يابستين.. والشق الآخر المهم تأثري لوجود مَن يقرأ ويشعر ويتفاعل مع الكتابة وإن كانوا قلة...
وإذا كان لا بدّ من شيء..
فهو شكر مَن وضع الزهرتين وأرسلهما. ليس فقط لأنه حل مشكلة بل لوجود تعاطف ومشاركة شعورية في زمن يبدو ذلك وقد اضمحل.



أخبار ذات صلة

"ابن طرزان" يقتل والدته طعنًا والشرطة تقتله فورًا
جريصاتي: تركيب حاويات الفرز في المناطق خلال أسبوع
برلمانيّ تركيّ.. هكذا ستردّ أنقرة على العقوبات الأميركيّة