بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

هذه حالنا في لبنان؟!

حجم الخط

من بلد بعيد يرن هاتفي.. على الخط زميلة إعلامية مغتربة تبكي.. أسألها ما بك؟ ترد بعصبية: ألست تعيشين في لبنان؟ أضحك من الألم: نعم وأكتوي بكل ما يجري.. الدموع قليلة بعد أن سالت الدماء.. وماذا تعني دموع كل ستات الأرض أمام نقطة دم تسيل.. للأسف أنتِ تبكين على الوطن.. ولكن مؤكد أنك تعرفين مَنْ سرق الوطن والحلم من أعين اللبنانيين.. الثوّار مُصرّون على الثورة رغم كل ما يتعرّضون له على أيدي «الخفافيش» التي تحاول سرقة الثورة، والقضاء على الثوّار بافتعال المشاكل مع القوى الأمنية.. وللأسف القوى الأمنية تضرب الثوّار السلميين ردّاً على أفعال «الخفافيش».. والشعب بدأ يكره القوى التي تضرب أولاده ويدفع لها رواتبها وليس له أمل إلا بجيش البلاد.. هذه هي الخُلاصة المُرّة..

أما الحياة اليومية على مستوى المعيشة فأرجو ألا تسألي عنها.. فقد باتت معروفة نتيجة مسرحية الدولار المُهرّب من حرامية الوطن إلى المصارف الدولية.. وتلك الدولارات المُهرّبة إلى هنا وهناك وهنالك.. وباختصار الحياة ضنك..

سألت كيف تعيشون؟

نعم نعيش على الكفاف لا نستحلي شيئاً.. وقد غابت الفاكهة وصحن الفتوش والتبولة عن المائدة.. يكفي أنّنا نأكل سلّطة الخس أو الملفوف.. لا نضحك كثيراً لأنّ صحة النّاس باتت أكثر اعتلالاً لأنّهم لا يذهبون إلى الأطباء كما لا يشترون الدواء ونسبة الفقراء ارتفعت إلى 65 بالمئة حسب رأي الخبراء الاقتصاديين..

للأسف هذه حالنا في لبنان الذي آمنتُ به ولم أتركه رغم كل المُغريات.. ربما أحببتُ بالخطأ فوقعتُ بما وقعت به من حالٍ في هذه الأيام.. دائماً الحب يكون «قاتولياً».. وخاصة إذا كنت تحبين وطنك أكثر من نفسك في وجه طغمة تسيطر على مقاليد البلاد والعباد ونهبت المال العام.. وهي في المقابل لا تحترم الشعب الذي سرقت حلمه ونهبت مال الوطن.. وما زالت تتلذّذ بآهات النّاس فهي تعيش بالدفء والشعب يعيش حياة الزمهرير القاتل على كل الصعد؟!



أخبار ذات صلة

خطوة طال انتظارها.. جهود أميركيّة لشطب السودان من قائمة الإرهاب [...]
وسائل إعلام اميركية: قتلى وجرحى في اطلاق نارٍ في نيويورك [...]
تماس جويّ على حدّ الخطر.. مقاتلة روسيّة بالمرصاد لطائرتي استطلاع [...]