بيروت - لبنان 2019/12/16 م الموافق 1441/04/18 هـ

هل رأيتَ مناجل الحياة؟!

حجم الخط

وصلتني منذ قرابة العشرة أيام على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة تحمل عنواناً: «هل رأيت المنجل يوماً؟!!»، وتقول الرسالة: «في اليمن يسمّونها سحلية الجبل (المنجل)، ويُحكى بأنّها كانت سبباً في تدمير وهدم سد مأرب العظيم في اليمن، الذي ذُكِرَ في القرآن الكريم، وتفرّقت بعده القبائل العربية من اليمن إلى الجزيرة العربية والشام».  الكلام حتى الآن يُعتبر معقولاً.. ولكن ما إنْ فتحت الفيديو، ورأيت كيف هذه السحلية تنخر الجدران، بوكز الجدار بفمها، والتهديم بيديها.. وأيضاً حراشفها السميكة.. الأمر الذي جعلني أتصل بالعديد من الأصدقاء القُدامى المتبحّرين في تاريخ اليمن وحضارتها.. وحتى ذهب بي الأمر للاتصال بعالمٍ جليلٍ في منطقة زبيد وأكد المعلومة..

بعد التأكد من حقيقة المنجل، أرسلتُ الكلام والفيديو إلى الأصدقاء المنتشرين في العالم.. إبن إحدى الصديقات علّق عن والدته قائلاً: «نعم من شرع تحويل العالم إلى «قرية كونية»، كان يريد هدم المُثُل والتقاليد العربية والإسلامية، وهذا هو المنجل الذي هدم المجتمعات، وجاء لنا بالسخام العربي المستمر».

صديقة من العيون المحتلة قالت: «كُثُرٌ المناجل في هذه الأيام في أراضينا، يحاولون دثر هويّتنا وتهجيرنا لإسكان مستوطنيهم في هجرة سابعة، لا أدري كيف نقضي على هذه الحشرات حتى تنظف البيئة».

شاب هنا في بيروت قال: «الفيديو جميل يذكّرنا بتعدّد أهواء السياسيين في وطننا لبنان، يريدون تهجيرنا لتبقى البلاد مفروشة لهم ولأولادهم، بعد أنْ نهبونا وقضوا على نسيج الوئام الاجتماعي في لبنان، وأحياناً أراهم في تصريحاتهم كأنّهم ضفادع، لكنّني أسأل كيف اغتنوا لولا السلب والنهب والتلاعب برقاب البشر؟.. يبدو بعد أنْ تخرّجنا من خمس سنوات ما عاد علينا إلا ركوب «مراكب الموت» لنعيش، أو حتى لنجد لنا مكاناً، ولو بحجم القبر، لعل المناجل بعد رحيلنا تهدم بعضها البعض.. ليبقى الوطن خاوياً، وقِس على ذلك عموم البلدان العربية التي تنبّأ لها الكتّاب الأجانب بالزوال».

صبراً واقتلوا «المناجل» حتى نبقى في الوطن؟!





أخبار ذات صلة

يسرق السيارات وينقلها الى سوريا.. بعد عملية رصد وتعقب ما [...]
تفاحة واحدة أم تفاحتان؟
إثر زلزال قوي.. الفلبين تبحث عن أثر حياة تحت الأنقاض