بيروت - لبنان 2020/10/24 م الموافق 1442/03/07 هـ

هل نحن ذاهبون إلى حرب أهلية؟!

حجم الخط

رغم كل الآفات التي يعيشها المواطن اللبناني.. من فقر وجوع وعين بصيرة ويد قصيرة واحتياج للغذاء والدواء ومحاربة جائحة كورونا وانهيار الاقتصاد وتلذّذ أهل السياسة والمصارف.. بما سلبوه من المال العام وأموال المودعين.. أشعر اليوم كما كل العقلاء وكأنّنا في منتصف العام 1974.. بأنّنا ننتظر أسوأ السيىء.. وهذا السيىء حدث بانفجار الحرب الأهلية بين الطوائف الإسلامية والطوائف المسيحية على مدى 16 سنة.. دمّرت البلد وفرّقت بين الأخ وأخيه والرفاق الأحبّة الذين باتوا أعداء للأسف..

الحرب الأهلية جلبت الدمار والويل المستطير على لبنان.. واللاعب الأوّل كان إسرائيل في هذه الحرب.. واليوم نرى أصابع إسرائيل والتأييد الأميركي لها بدون شروط.. وكذلك التدخّلات الإقليمية واستشراس المسيطرين على الشارع.. ربما لعرقنة لبنان أو يمننته.. وقد شهدنا كيف كانت تُقمع الثورة المطالبة بالحقوق للمواطن بإعادة المال المنهوب..

ربما علامات الحرب الأهلية في هذه المرحلة.. كانت مقدّماتها بتفجير العنبر 12 في المرفأ والذي عُرِفَ بتفجير «هيروشيما بيروت» وتبعه حريق المرفأ والأحداث الأمنية المتنقّلة بعد «جريمة كفتون» والتي تكفّلت بها القوى الأمنية مشكورة.. لكن السؤال المُلِح ونحن لم نعمّر بعد ما تهدّم.. ولم نؤمّن السكن لمَنْ تهدمت بيوتهم ولم نعوّض على المتضرّرين من «هيروشيما بيروت».. رأينا انفجاراً هنا وآخر هناك في العديد من المناطق.. أضف إلى الحرائق التي التهمت الأخضر واليابس من الجنوب إلى عكار..

مع كل هذه المؤشّرات.. هل نحن ذاهبون إلى حرب أهلية ثانية قريبة بدأت بوادرها بكل ما سردناه قبل الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر القادم موعد الانتخابات الأميركية ومَنْ سيفوز بها؟ أو إنّ الحرب الأهلية ستنفجر بعد الانتخابات الأميركية؟ وماذا سيحل بالمواطن اللبناني المُعدم؟ أخشى ألا يلجأ سياسيونا إلى العقل والتعجيل برأب الصدع.. سرقتمونا ولكن لا تسرقوا أمننا وتحوّلونا إلى دويلات؟!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-10-2020
الرئيس الحريري مجتمعاً بالنائب باسيل في ساحة النجمة (تصوير: طلال سلمان)
مظلة رئاسية تسرّع التأليف.. وإجماع على الإختصاصيين وإصلاحات المبادرة
علّوش يسأل عن موقف إيران: الحريري سيتعامل مع عون «الرئيس»