بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

هل نحن نعيش حرباً؟!

حجم الخط

أسفاً يا وطني أريد أنْ أكتب عن الحياة في ربوعك بإيجابية.. الحقيقة مُرّة.. على أرضك أصبحت الحياة ضنكاً.. قبل انتشار فيروس كورونا وبوجوده الملعون.. الذي بات يحصد المصابين يومياً بما يقارب الألفين.. في ظل عدم توفّر العلاج والفحوصات للجميع.. إنّها المعضلة ولذلك نحن في إقفال لـ15 يوماً الذي سيزيد معاناة المواطن في تأمين الغذاء المرتفع الأسعار والدواء المقطوع للأسف..

الغذاء ارتفعت أسعاره وأصبحت جنونية لماذا؟ لأنّ التجّار يسيرون على خُطى سالبي المال العام من المتحاصصين على حُكم البلاد.. وتبعتهم على نفس المنوال شركات الأدوية التي تخزّن عموم الأدوية في مخازنها بانتظار رفع الدعم عنها.. حتى تبيعها للمواطن بأسعار فلكية..

بنظرة اجتماعية إلى الواقع المُعاش.. أعتقد أنّ اللبنانيين من أصحاب الضمائر أصبحوا قِلّة.. بمعنى أنّ اللبناني الآدمي أصبح نادراً.. لأنّ النّاس على منوال زعماء الطوائف المُتحاصصين في كل شيء.. وإلا لماذا أصبح التاجر فاجراً؟ ولماذا أصبحت شركات الدواء المستوردة وتلك التي تصنّع الدواء في لبنان على هذا الحال؟

مَنْ يتأمّل كثيراً في الوضع يكاد ينفجر ويخشى طرح ما سأقوله: هل انحدر شعبنا إلى مستوى قِلّة الأخلاق وداس على المبادئ الأسرية وأصبح همّه جمع المال ولو على حياة الآخرين المعاشة إلى حياة «مجاعة سفر برلك» رغم أنّنا في القرن الحادي والعشرين ولسنا في بداية القرن العشرين والحرب العالمية الأولى..

هل فعلاً نحن نعيش حرباً حالياً؟ على أرض الواقع نعم.. إنّنا نتحارب في السياسة والاقتصاد والجانب الاجتماعي.. وكأنّ قادة هذه الحرب يريدون أنْ يُخلوا الوطن من شعبه في حالتين: الأولى الهجرة إلى غير رجعة.. الثانية التجويع ومنع الدواء حتى الموت.. أليس هذا مؤسفاً ويجعلنا نحتسب الكلمة.. إذا كنّا ضعفاء أو نقول الحقيقة ونفقد الحياة قتلاً بشتى الأساليب..

المصارف على حالها.. لا تسمح للمواطن بالسحب من مُدّخراته بالدولار.. لماذا؟ لأنّها تاجرت بأموال المودعين .. تُرى إلى أي محكمة نلتجئ للاقتصاص منها؟!!



أخبار ذات صلة

بوتين: روسيا أنتجت ما يقرب من مليوني جرعة من "سبتونيك [...]
إيران تعلن تجاوز عدد ضحايا وباء فيروس كورونا 50 ألفا [...]
حواط : كل 10 دولارات من مداخيل الخلوي يعود منها [...]