بيروت - لبنان 2019/10/19 م الموافق 1441/02/19 هـ

وجهان

حجم الخط

كما لكل شيء في هذه الدنيا وجهان يكملان معجزة الخلق واستمرارها، كالليل والنهار والبحر واليابسة والحر والقر... إلخ. وهذا ينعكس على تركيبة النفس البشرية فنراها على شاكلته في تنوعها وأحياناً في تناقضها.
ما الدافع إلى هذه المقدمة؟
الدافع هو ان الاستعدادات قائمة على قدم وساق لدى شريحة كبيرة تحضيراً للاحتفال بالعام الجديد وتحديد مكان وكيفية الاحتفاء به علىانه يوم مختلف يستحق الوقوف عنده، وكأن الاحتفاء به قد يُغيّر من مساره وما تحمل ايامه من مجهول لا يعلمه إلا الخالق عز وجل.
احتفالات في امكنة متعددة وسهر حتى طلوع الفجر وما يترتب على ذلك من تكلفة مادية تشكّل ارقاماً وازنة كمصاريف ليلة واحدة.
هذا وجه.
اما الوجه الآخر فهو انه في الوقت الذي تسود فيه الاحتفالات هناك عائلات ترزح تحت ثقل العوز والفاقة واطفال من دون قوت ومرضى من دون دواء، ومشردين من دون ايواء.. وبطون خاوية تدفع للبحث عن الطعام أو ما تبقى منه في مجاميع النفايات.
صورتان متناقضتان..
لكن ما هو المطلوب؟!
هل المطلوب عدم الاحتفال بيوم من أيام السنة؟!. بالطبع لا، لكن المطلوب ان نترك حيزاً ولو بسيطا لغير المحتفلين والذين هم بحاجة إلى قسم ضئيل من مجموع المصاريف الضخمة التي تذوب مع بزوغ الفجر التالي.
لا بدّ ان هناك من يفكر بهذه الطريقة ومن أجل هذه الغاية، لكن الأمل ان تعم الظاهرة مجتمعاً يُعاني من ازمتين.. التخمة.. والجوع..




أخبار ذات صلة

التحكم المروري: طريق المطار القديمة وطريق الاوزاعي مفرق البيكنيك مقطوعة
القوى الأمنية تفتح طريق عاليه بالاتجاهين أمام المواطنين في هذه [...]
‏السفارة السعودية في لبنان تشكر قيادة الجيش اللبناني وقوى الأمن [...]