بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

وردة Pink

حجم الخط

ارتدت زيّها المدرسي مبتسمة.. بل راحت توزّع الابتسامات على أمّها وأبيها.. وكأنّ عينيها تحملان ما لم تنطق به شفتاها.. فسألها «صاحبنا»: «شو بها My Little Princess».. فردّت عليه: «أنا راشيل وبس».. فضحك وقال: «يلا عالمدرسة تأخّرنا»..
وما أنْ دخلا السيارة.. والأمطار بدأت بالهطول.. حتى عادت إلى توزيع الضحكات والقهقهات من  جديد.. فقال: «يلا قولي شو بدّك».. فردّت: «Papou.. أنا بدّي وردة Pink.. جبلي وردة متل ما جبت لماما Flowers».. فكان دوره هذه المرّة بالضحك.. قائلاً: «صرلك ساعة عم توزّعي إبتسامات.. غيرانة من ماما بدّك وردة».. فصاحت: «لاء أنا مش غيّارة.. أنا بحبك وإنتَ لأنّك بتحبني بدّك تجبلي وردة»..
صدمته بجرأتها وكلماتها النابعة من القلب.. وقبل أنْ يتفوّه بحرف واحد.. سارعت إلى قول: «يلا مش إنت بتحبني.. وبدّك تجبلي وردة؟!».. فحرّك رأسه مشيراً إلى الوصول عند مشارف المدرسة.. فسارعت إلى قول: «لأنّك بتحبني بدّك تحملني.. عم تشتي الدني.. وأنا زغيري وما فيي إمشي تحت الشتا»..
وتواصلت فصول الصدمات.. ونفّذ «صاحبنا» ما أمرته به أميرته الصغيرة.. سواء حملها للدخول إلى المدرسة.. أو شراء الوردات الـPink عند العودة من عمله مساءً..
وفي اليوم التالي.. كانت فرحتها «عيد ولا كل الأعياد».. فقفز والدها من سُباته العميق فزِعاً.. بعدما قفزت عليه وراحت تقبّله فرحة.. لأنّه بدل الوردة الواحدة.. أحضر لها أربع وردات Pink.. ولم يقتصر الأمر على التقبيل والغمر.. بل أصرّت على نهوضه ليلتقط لها عدداً من الصور وهي تغمر الوردات.. وتعبّر عن إحاسيسها.. وبالفعل جرى ما طلبت..
ولكن المفاجأة كانت بالإنتظار.. فعندما رأت الصور وسألته عن رأيه بأفضل صورة.. جاء الأهم حيث أبلغته بأنّ الوردة الـPink والصورة الأحلى لصديقها عمر.. «لأنّي بحبو وبحب شعراتو كتير»..



أخبار ذات صلة

يا ريتني حصان..
ربيع العرب وشتاء أوروبا!
اللبنانيون الذين نخسرهم أحياءً!