بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

وغداً تغدّى خطار

حجم الخط

تحكى الكتب القديمة حكاية عائلة يتمتع أفرادها بالحرص والذكاء، ما شاء الله. عندما قرأتها لفتت انتباهي وأحببت أن أشارككم بها.

مرّة زار العائلة ابن عمهم خطار، فقال الأب لإبنه جبير  إذهب للقصاب وأحضر لنا أحسن لحم. وغمز له... ذهب جبير ثم رجع بعد ساعة «إيد من ورا وإيد من قدام». امتعض خطار وقلب شفتيه وخلقته.. سأل الأب جبير أين اللحم؟، ردّ عليه: ذهبت للحام كما طلبت مني وقلت له أريد أحسن لحم عندك، فقال لي سأعطيك لحماً مثل الزبد، فقلت معناه أن الزبد أحسن من اللحم، تركته وذهبت للسوبر ماركت وقلت له أعطيني أحسن زبد عندك، فقال لي سأعطيك زبد مثل العسل، فقلت معناه أن العسل أحسن من الزبد، تركته وذهبت لأبي العسل، وقلت له أعطيني أحسن عسل لديك، فقال لي سأعطيك عسلاً صافياً مثل الماء، فقلت إذا الماء أحسن من العسل، ونحن لدينا الكثير منه، فستغضب أمي مني ان اشتريت ماءً، فرجعت من دون أن أشتري شيئاً.

كان خطار يستمع ويتلوى من الجوع. تنحى الأب بابنه جانباً وهمس في  أذنه: عافاك الله يا جبير، أحسنت وتربيتي لك لم تذهب سدى، لكنك قصرت في ناحية. سأله جبير بماذا قصرت يا أبي؟

قال الأب: هذه الجولة التي قمت بها بين المحلات أكيد استهلكت نعالك.

قال جبير بكل فخر... لا تخف يا أبي أمي قالت لي اذهب بنعال خطار!!

وغداً تغدّى خطار!!

 هل تذكركم هذه الحكاية بأحد؟!



أخبار ذات صلة

حكومة «الإجتماعات والخبريات» باقية.. فهل تعيينات الكهرباء غداً ترفع العتمة؟
جريدة اللواء 6-7-2020
فلسطينيات يرتدين الكمامات خلال مراسم تشييع أحد ضحايا كورونا في الضفة (أ.ف.ب)
ليلة «خارج السيطرة» في بريطانيا واشتداد الوباء في المكسيك والهند [...]